اعتداءات عيد الفصح أسفرت عن 268 قتيلاً
اعتداءات عيد الفصح أسفرت عن 268 قتيلاً

اتهمت وزارة العدل الأميركية، أمس الجمعة، ثلاثة سريلانكيين بدعم الإرهاب، لمشاركتهم في هجوم شنه تنظيم "داعش" في سريلانكا خلال عيد الفصح عام 2019 وأسفر عن 268 قتيلا.

وقالت الوزارة إن الثلاثة كانوا ضمن "تنظيم الدولة الإسلامية في سريلانكا"، المسؤول عن الهجمات على ثلاث كنائس وثلاثة فنادق فاخرة في ثلاث مدن في عطلة الفصح في 21 أبريل 2019. 

وأعلن التنظيم الإرهابي مسؤوليته عن تلك الهجمات، واصفا الاعتداءات التي تم التخطيط لها جيدًا بأنها انتقام لأنشطة التحالف الغربي ضد التنظيم في سوريا. 

وكان هناك خمسة أميركيين بين القتلى الذين سقطوا في الاعتداءات.

وقالت وزارة العدل إن المتهمين الثلاثة هم: محمد نوفر "الأمير الثاني" للتنظيم في سريلانكا والذي يعمل أيضا مجنداً ومدرباً، ومحمد أنور محمد رسكان الذي يُزعم أنّه ساعد في صنع القنابل المستخدمة في الهجمات، وأحمد ملهان حياتو محمد الذي قتل شرطياً خلال الهجوم.

والثلاثة محتجزون حاليا في سريلانكا، وقالت وزارة العدل إنها ستدعم مقاضاتهم في ذلك البلد مع الإبقاء على التهم الأميركية بحقّهم في حال أطلق سراحهم.

وقال نيك هانا، المدّعي الفيدرالي الأميركي في لوس أنجلوس حيث رُفِعت القضية، إنّ "هذه القضيّة تظهر بوضوح أنّ الولايات المتحدة ستتّخذ إجراءات حاسمة لضمان مواجهة الإرهابيّين للعدالة عندما يستهدفون أميركيّين في أيّ مكان في العالم".

وأضاف "الولايات المتحدة تبقى واثقة بقدرة السلطات السريلانكية على تقديم الجناة إلى العدالة، وهذه القضية توضح أننا على استعداد لاستخدام هذه الاتهامات في حال حاول المتهمون الإفلات من العدالة".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.