حزمة المساعدات تشمل دعم الأسر والشركات الصغيرة
حزمة المساعدات تشمل دعم الأسر والشركات الصغيرة

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، الجمعة، أنه سيضع اعتبارا من الأسبوع المقبل "الأسس لحزمة المساعدات الاقتصادية المقبلة"، مشددا على ضرورة التحرك سريعا بعد فقدان 140 ألف وظيفة في ديسمبر. 

وقال بايدن إن الحزمة التي تقدر بتريليونلات الدولارات من شأنها رفع مدفوعات التحفيز للأميركيين إلى ألفي دولار، وتمديد تأمين البطالة وإرسال مليارات الدولارات مساعدات لحكومات المدن والولايات، فضلا عن التحرك بسرعة لمعالجة التدهور الاقتصادي والوباء المستشري في البلاد، حسب الواشنطن بوست.

وتحدث الديموقراطي الذي كان يقدم آخر الأعضاء الرئيسيين في فريقه الاقتصادي، من معقله في ويلمنغتون بولاية ديلاوير، عن مدى خطورة الموقف بعدما صدر، الجمعة، تقرير حول الوظائف جاء أسوأ من المتوقع. 

وشدد بايدن خلال مؤتمر صحفي على أن الأولوية ستكون لتسريع التطعيم ضد كوفيد-19. بالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة إلى "عشرات المليارات من الدولارات" لتمكين السلطات المحلية والوطنية من الحفاظ على وظائف المعلمين والشرطة ورجال الإطفاء والعاملين في مجال الصحة العامة.

وكرر بايدن أن حزمة المساعدات التي أُقرت نهاية ديسمبر الماضي والبالغة 900 مليار دولار، كانت دفعة أولى فقط. وقال "نحن بحاجة إلى مزيد من المساعدة المباشرة للعائلات والشركات الصغيرة".

واعتبر أن مبلغ 600 دولار، وهو قيمة الإعانات المرسلة إلى العديد من الأميركيين "بكل بساطة لا يكفي عندما يتعين عليك الاختيار بين دفع الإيجار أو تأمين الطعام".

وكان الرئيس دونالد ترامب قد انتقد أيضا هذا المبلغ، مطالبا برفعه إلى ألفي دولار وكاد بذلك أن يُعرقل اعتماد الاتفاق حول حزمة المساعدات.

ويأمل بايدن أيضا بأن يكون قادرا على زيادة الحد الأدنى للأجور بسرعة إلى 15 دولارا في الساعة. وقال "منذ فترة طويلة أقول إنه يجب أن نُكافئ العمل" وليس الثراء في البلاد. 

وأكد الرئيس المنتخب أن إدارته ستسهر على ضمان أن تذهب أموال المساعدات إلى الشركات الصغيرة التي هي الأكثر ضعفا بسبب الأزمة التي سببتها الجائحة.
 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.