يبدو أن الفيديو صور بهاتف دونالد ترامب جونيور(سوشيال ميديا)
يبدو أن الفيديو صور بهاتف دونالد ترامب جونيور(سوشيال ميديا)

أظهر مقطع فيديو، متداول على وسائل التواصل الاجتماعي، الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولين في إدارته وعددا من أفراد أسرته، وهم يشاهدون على شاشات التلفاز حشود مؤيديه الذين تجمعوا في العاصمة واشنطن، الأربعاء.

ويظهر في الفيديو الذي التقطه، على ما يبدو، نجل الرئيس، دونالد ترامب جونيور، أفراد عائلة ترامب يضحكون ويمزحون داخل خيمة، كما يبدو، قبل أن يخاطب الرئيس ترامب الحشود التي قدمت لوسط العاصمة بدعم من ترامب، لرفض تأكيد فوز منافسه الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات. 

بعد ذلك بوقت قصير ، هاجم الحشد مبنى الكابيتول في أعمال شغب خلفت خمسة قتلى، حسب شبكة "سي أن بي سي"، فيما كان الكونغرس مجتمعا للمصادقة على فوز بايدن بالانتخابات الرئاسية.

وتظهر في الفيديو كيمبرلي جولفويل صديقة دونالد جونيور وهي تقول إنها تأمل أن يكون لدى نائب الرئيس مايك بنس "الشجاعة أو العقلية لفعل الشيء الصحيح" ومنع مصادقة الكونغرس على فوز جو بايدن، رئيسا منتخبا للولايات المتحدة.

ويزعم ناشطون على تويتر أن الرئيس وعائلته كانوا يتابعون اقتحام الكونغرس من ذلك المكان.

ويقول دونالد جونيور في المقطع الذي يبدو أنه تم بثه عبر الإنترنت من هاتفه في منطقة خيام خارج البيت الأبيض "يا رفاق، استعدوا للخروج إلى هناك.. لا أصدق الحشود التي رايتها هناك. حرفيا مائة ألف شخص يتجهون نحو نصب واشنطن.. إنهم وطنيون رائعون سئموا الثيران".

ويظهر في الفيديو أيضا إيريك ترامب، شقيق دونالد الابن، وهو يتلقى التهنئة بعيد ميلاده في نفس اليوم، ومارك ميدوز  رئيس موظفي البيت الأبيض.

وذكرت "سي أن بي سي"  أنها حاولت  الحصول على تعقيب من البيت الأبيض على المقطع.

وأثار الهجوم على الكونغرس تنديدات واسعة داخلية وخارجية وسط  اتهامات للرئيس ترامب بالتحريض على العنف.

غير أن ترامب قال إن كل ما قصده من الدعوة للتظاهرة هو التشكيك في نزاهة الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها منافسه الديمقراطي بايدن. وقد أصدر ترامب لاحقا فيديو ندد فيه باقتحام الكابيتول ودعا إلى محاسبة الضالعين في العملية.

يأتي ذلك وسط تعالي الدعوات المطالبة بإقالة ترامب، قبل موعد  تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن في العشرين من يناير القادم.

وقد أقدمت شركات التواصل الاجتماعي الكبرى  على  حظر رسائل الرئيس ترامب خشية أن تؤدي إلى وقوع أحداث عنف أخرى.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.