سارق المنضدة ومقتحم مكتب بيلوسي
أعمال الشغب تسببت في مقتل خمسة أشخاص، بينهم شرطي

ألقت السلطات الأميركية القبض على الرجل الذي ظهر في صورة وهو يحمل المنصة الخاصة برئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي خلال اقتحام مبنى الكونغرس الأربعاء الماضي.

وأفادت صحيفة "بوليتيكو" أن عناصر في الشرطة الفيدرالية اعتقلت الرجل ويدعى آدم جونسون (36 عاما) في بلدة باريش بولاية فلوريدا مساء الجمعة.

وليس من الواضح حتى الآن ما هي التهم الموجهة لجونسون، لكن الترجيحات تشير إلى أنها ستتعلق بسرقة ممتلكات عامة ودخول منطقة محظورة.

وتم تداول صورة جونسون على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي بعد ساعات من قيام المئات من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترامب باقتحام مبنى الكابيتول والعبث بمحتوياته.

وظهر جونسون وهو يحمل منضدة خاصة برئيسة مجلس النواب على كتفه ويلوح بطريقة ودية للمصور مبتسما.

وقبل ذلك أكدت وسائل إعلام أميركية اعتقال شخص آخر ظهر في صورة وهو يضع رجله على مكتب رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي.

وقالت شبكة "فوكس" الإخبارية إنه تم القبض على ريتشارد بارنيت (60 عاما)، بتهمة دخول منطقة محظورة وممارسة سلوك غير منضبط وسرقة ممتلكات عامة.

وأضافت أن بارنيت سلم نفسه لعملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في حوالي الساعة 10 من صباح الجمعة في مقاطعة بنتون، وتم نقله إلى سجن فيدرالي حيث من المقرر أن يتم ترحيله إلى العاصمة واشنطن لمحاكمته هناك.

كما أوقفت الشرطة، السبت، جيك آنجلي، الشاب الذي استقطب انتباه المصورين خلال اقتحام الكونغرس بوشومه وخوذته ذات القرنين ورمحه.

وقالت وزارة العدل الأميركية في بيان إن آنجلي، وهو من معتنقي نظرية المؤامرة، متهم بالاقتحام غير المشروع والسلوك العنيف.

وشوهد هذا الرجل الثلاثيني وأصله من ولاية أريزونا مرات عدة خلال تظاهرات مؤيدة لترامب في فينيكس في الأشهر الأخيرة مع تسريحة الشعر نفسها.

وهو يقدم نفسه على أنه "جندي رقمي في كيو آنون" الحركة المؤيدة لنظرية المؤامرة التي تعتبر دونالد ترامب بطلا. وقد اعتبر اقتحام مقر الكونغرس الأربعاء انتصارا كبيرا.

جاك آنجلي الشخص هو الشخص ذو الفرو والقرنين الذي اقتحم الكابيتل هيل

وأعلنت وزارة العدل الجمعة توجيه تهم فيدرالية ضد 13 شخصا آخرين من ضمنهم مشرع من ولاية فيرجينا الغربية يدعى ديريك إيفانز، ظهر في مقطع مصور مع أنصار ترامب قبل اقتحام الكونغرس وأثناء دخوله معهم.

وتقول صحيفة "واشنطن بوست" إن عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي يحققون فيما إذا كان بعض مثيري الشغب، الذين شوهدوا وهم يحملون أسلحة نارية، كانوا قد دخلوا مبنى الكابيتول بنية قتل أو أسر أعضاء في الكونغرس.

وقالت وزارة العدل إن بين المتهمين، شخصا كان ينقل 11 قنبلة حارقة شديدة التأثير في سيارة ركنت قرب الكونغرس، وآخر اعتدى بالضرب على عنصر من شرطة الكابيتول وثالثا دخل حرم الكونغرس مزودا سلاحا ناريا ملقما.
وتسببت أعمال الشغب في مقتل خمسة أشخاص، بينهم شرطي.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.