بومبيو أكد على أن الطريق للوصول للحقيقة لن يكون سهلا
بومبيو أكد على أن الطريق للوصول للحقيقة لن يكون سهلا

شدد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الاثنين، في خطاب ألقاه ضمن مؤتمر استضافه موقع "فويس أوف أميركا" (صوت أميركا) في العاصمة واشنطن، على أهمية دعم المؤسسات الإعلامية الحريات التي تنادي بها الولايات المتحدة. 

وقال بومبيو إن الإدارة الأميركية شددت على الدوام على أهمية الوحدة الأميركية، مستدلا على أن الإدارة الأميركية تحاول أن تحخرج السياسة من المؤسسات الإعلامية وليس العكس. 

وأكد أيضا على أن "أهم التحديات التي تواجهنا هو الحفاظ على حرياتنا والديمقراطية في أعظم أمة شهدها العالم". 

ووصف الوزير الأميركي موقع "صوت أميركا" بـ "رأس الحربة للحرية الأميركية"، وأن الإعلام الأميركي "يجب أن يعكس القيم والمبادئ التي أسسها آباؤنا لدعم الحريات التي منحها إياها الله". 

واستدل بومبيو على التغييرات التي أجرتها الإدارة الأميركية في موقع "صوت أميركا" والشركة الأم "USAGM"، قائلا إن الموقع كان يأتي ببعض الموظفين من الصين، لأنهم يتحدثون المندرية، لكنه شدد على أن هناك مواطنين أميركيين من أصل صيني يجيدون اللغة داخل الولايات المتحدة. 

وانتقد الوزير الأسلوب الذي تنتجه بعض وسائل الإعلام لمحاولة تغيير التصريحات الرسمية وتغييرها لما أسماه "الإعلام الزائف". 

تطبيق الحريات الأميركية وسط الانتهاكات الصينية 

حذر الرئيس الأميركي من الثقة بالحزب الشيوعي الحاكم في الصين، إجابة على سؤال حول الوعود التي أطلقها لضمان أمن وحريات هونغ كونغ بعد قانون الأمن الوطني. 

وقال بومبيو إن "الحزب الشيوعي الصيني وعد شعب هونغ كونغ بشيء، ولكنه أخلف وعوده".

كما أكد أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حاول إيقاف سرقة الملكية الفكرية التي يقودها الحزب الشيوعي الصيني، فيما يخص القرارات المتعلقة بحظر التطبيقات ومنع بعض الشركات الصينية من التوغل في الأسواق الأميركية. 

السياسة الخارجية والخطوات القادمة 

وأشار بومبيو إلى أن أن تطبيق الحريات الغربية في المجتمعات التي لم تعتد عليها يعتبر تحديا بالتأكيد، مضيفا أن "السياسة الخارجية معقدة ولكن أميركا لا يمكن أن تتراجع عن مبادئها". 

وقال الوزير الأميركي أن إدارة ترامب قامت بجهود لتقييد حركة الديكتاتورية في إيران، بعد أقل من يوم من تصنيف واشنطن جماعة الحوثي في اليمن التي تدعمها إيران كمنظمة إرهابية. 

وأضاف أن الإدارة الأميركية القادمة، في رئاسة جو بايدن، "يمكن أن تبني على اتفاقيات إبراهيم"، التي وقعتها إسرائيل مع عدة دول عربية مؤخرا. 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.