وزير الجيش كشف في مكالمة مع نائب ديمقراطي التفاصيل الأمنية في السادس من يناير
وزير الجيش كشف في مكالمة مع نائب ديمقراطي التفاصيل الأمنية في السادس من يناير

كشف النائب الديمقراطي، جايسون كرو، الأحد، تفاصيل محادثة أجراها مع وزير الجيش الأميركي، رايان مكارثي، فيما يخص هجوم متظاهرين على مبنى الكابيتول، الأربعاء الماضي. 

وقال كرو في بيان نشره عبر حسابه بتويتر إن مكارثي أخبره بتفاصيل الهجوم الذي شنه متظاهرون على مبنى الكابيتول، في السادس من يناير، وذكر فيه أن وزير الدفاع بالإنابة، كريستوفر ميللر كان قد أرسل 3٤0 عنصرا من الحرس الوطني إلى العاصمة بناء على طلب من عمدة المدينة.

وأشار مكارثي في مكالمة أجراها بناء على طلب كرو للحصول على توضيح رسمي بشأن ما حصل الأربعاء الماضي، إلى أن وزارة الدفاع وفرت مساعدتها لسلطات العاصمة، إلا أن العمدة ذكرت بأن المدينة تملك ما يكفي من عناصر أمنية للتعامل مع التظاهرات، وأن القوات الأمنية ووزارة الدفاع توقعتا تجمعات صغيرة بآلاف الأشخاص، ووقوع اشتباكات على مستوى ضئيل. 

وأضاف مكارثي أن البنتاغون وبعد أن شهد أحداث السادس من يناير قدر بأن أعداد المشاركين كانت أكبر مما كان متوقعا وأن المسؤولين باشروا في تحديد نوعية العناصر الأمنية المطلوبة وتحديد المناطق التي يتوجب التركيز عليها، إلا أن "الفوضى" وقفت عائقا أمام ذلك. 

وأشار وزير الجيش أنه وبسبب غياب التنسيق فإن ذلك ساهم في غياب  وجود فريق متخصص بإدارة الوضع في العاصمة، ما دعا المسؤولين إلى التواصل مع مسؤولين أمنيين محليين لتدارك الوضع. 

وفور الحصول على المعلومات الكافية والإذن باستخدام القوات الإضافية، وفقا للوزير، قامت وزارة الدفاع بنشر قوات في محيط المبنى لحمايته وتمشيط المباني المجاورة لضمان سلامتها. 

ووفقا لكرو قال فيها إنمكارثي أعلمه بأن وزارة الدفاع "البنتاغون" على علم "بتهديدات مستقبلية من أشخاص لديهم قابلية لأن يصبحوا إرهابيين" خلال الأيام السابقة لمراسم تعيين جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة، المتوقع عقدها في 20 يناير الجاري. 

وأشار الوزير الأميركي إلى أن السلطات فتحت 25 دعوى قضائية تخص الإرهاب المحلي إثر الاقتحام، وأن عناصر الأمن كشفت عن قنابل مولوتوف وأجهزة تفجير وأسلحة، إضافة إلى قيود بلاستيكية، ما ساهم في الحد من وقوع "كارثة جسيمة".

وأشار مكارثي، في بيان المشرّع، إلى أن قوات الزمن تبحث في احتمال وقوع أعمال أخرى وأن تفاصيل العمليات لن يتم الكشف عنها بسبب سرية تلك العمليات. 

وقال كرو إنه طالب الوزارة بفتح تحقيق حلو تقارير بشأن ضلوع متقاعدين وعاملين في الخدمة العسكرية في أحداث السادس من يناير.

وفي سياق منفصل، أعلنت وزارة العدل توجيه تهم بحق شخصين في قضية اقتحام مبنى الكابيتول المخصص للكونغرس الأميركي، تنديدا بنتائج الانتخابات الرئاسية التي تصب لصالح الرئيس الديمقراطي المنتخب. 

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.