الولايات المتحدة- تنصيب- بايدن

في العشرين من يناير الجاري، سوف يتم تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن  بصفته الرئيس الـ46 للولايات المتحدة الأميركية، وكامالا هاريس نائبة له.

ومراسم التنصيب، هي الحفل الرسمي الذي يمثل بداية رئاسة جديدة، ويقام في واشنطن العاصمة.

والأمر الرئيسي في التنصيب هو أن يتلو الرئيس المنتخب اليمين الرئاسي الذي مؤداه "أقسم رسميًا أنني سوف أعمل بأمانة مكتب رئيس الولايات المتحدة، وسأبذل قصارى جهدي في الحفاظ عليه وحمايته والدفاع عنه، وعن دستور الولايات المتحدة ".

هل يعكس فريق بايدن الجديد أمريكا بشكل أفضل؟

بمجرد أن ينطق بهذه الكلمات، سيحل السيد بايدن مكانه كرئيس 46، وستصبح كامالا هاريس نائبة للرئيس بمجرد أن تؤدي اليمين الدستورية هي الأخرى، وهو ما يحدث عادة قبل أن يؤدي الرئيس اليمين.

قالت لجنة جو بايدن المكلفة بتحضير يوم التنصيب إن عنوان الاحتفالية سيكون "أميركا المتحدة"، لذلك سيشارك العديد من الرؤساء السابقين في حفل التنصيب مثل باراك أوباما وجورج دبليو بوش وبيل كلينتون للتأكيد على رسالة الوحدة هذه.

ما هو موعد تنصيب بايدن؟

بموجب القانون، يوم التنصيب هو 20 يناير، وعادة ما يتم تحديد موعد الملاحظات الافتتاحية في حوالي الساعة 11:30 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (16:30 بتوقيت غرينتش) وسيؤدي جو بايدن وكامالا هاريس اليمين في منتصف النهار.

سينتقل بايدن بعدها إلى البيت الأبيض، منزله على مدار السنوات الأربع المقبلة.
الجانب الأمني

عادة ما تتضمن مراسم التنصيب الرئاسية خططًا أمنية مفصلة، ولعل الأمر سيكون أكثر تعقيدا هذه المرة، بعد أن اقتحمت الحشود المناصرة للرئيس دونالد ترامب مبنى الكابيتول في 6 يناير.

وحتى الآن ليس من الواضح ما هي الخطوات الإضافية التي يمكن اتخاذها لحماية الحاضرين، ولكن عندما يؤدي بايدن اليمين، ستظل العاصمة في حالة الطوارئ، وهو أمر صادر عن العمدة موريل باوزر وسط الفوضى.

وسيظل الحرس الوطني للعاصمة، الذي تم استدعاؤه في 6 يناير، مجندا أيضًا لمدة 30 يومًا، مما يعني أنهم سيكونون ضمن خطة تأمين التنصيب لمساعدة شرطة الكابيتول.

وقال بايدن للصحفيين "أنا غير قلق بشأن سلامتي أو أمني أو التنصيب". 

لكن السناتور إيمي كلوبوشار، عضو لجنة تنصيب بايدن، والتي كانت في الكابيتول أثناء الحادث، قالت إنها تأمل في إجراء أمنية مشددة.

هل سيكون ترامب هناك؟

أصبح من المعتاد أن يشاهد الرئيس المنتهية ولايته الرئيس التالي يؤدي اليمين ، مما قد يجعل الأمور محرجة.

هذا العام، سيكون نوعًا مختلفًا، إذ أن الرئيس المنتهية ولايته سبق وأن أعلن أنه لن يحضر.

وكتب ترامب على تويتر يوم الجمعة "إلى كل الذين يتساءلون، لن أحضر حفل التنصيب في 20 يناير".

كيف سيغير وباء كورونا مجريات الافتتاح هذا العام؟

في الظروف العادية، تشهد واشنطن العاصمة تدفق مئات الآلاف من المحتفلين بحفل التنصيب إلى المدينة، إذ حضر ما يقدر بنحو مليوني شخص عندما أدى الرئيس أوباما اليمين الدستورية لفترة ولايته الأولى في عام 2009.

لكن فريق بايدن قال إن حجم الاحتفال هذا العام سيكون "محدودًا للغاية"، وحث الأميركيين على تجنب السفر إلى العاصمة.

وسيحتفظ بايدن وهاريس على تقليد تأدية القسم أمام مبنى الكابيتول الأميركي، وهو تقليد قديم في الولايات المتحدة.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.