تم توجيه 70 اتهاما حتى الآن وتوقعات بارتفاع هذا العدد
تم توجيه 70 اتهاما حتى الآن وتوقعات بارتفاع هذا العدد

أوضح مكتب التحقيقات الفيدرالي "FBI" ووزارة العدل الأميركية، الآلية التي تعمل فيها قوات الأمن لملاحقة المسؤولين عن الأحداث التي شهدتها العاصمة واشنطن، الأربعاء الماضي. 

وقال القائم بأعمال المدعي العام الأميركي، مايكل شيروين، في مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن السلطات تبحث أولا عن المشتبه بهم في القضايا الجنائية الصغرى، كالسرقة والاعتداء على الممتلكات الفيدرالية، والتي قد يصل بعضها إلى الحكم بالسجن 20 عاما. 

وأكد شيروين أن ملاحقة أصحاب التهم الكبرى، مثل الاعتداء على قوات الأمن أو زرع العبوات المتفجرة، سيأتي في وقت لاحق، وتوعد كل من قام بزرع المواد المتفجرة بملاحقته ومحاسبته.

وأضاف "عثر على قنابل بدائية الصنع في ساحة الكونغرس وتم التعرف على واضعيها"، وأشار إلى أن السلطات عثرت على عبوتين أمام مكتبي الحزب الديمقراطي والجمهوري في العاصمة.

من جهته، أشار المسؤول عن مكتب "FBI" في واشنطن، ستيفن دي أنتونو، إلى فتح 160 قضية في التحقيق الذي أجراه حول اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي من قبل مؤيدين للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأسبوع الماضي.

وقال دي أنتونو إن "المكتب تلقى 100 ألف دليل رقمي ومعلومة من الجمهور بعد أن طلب المساعدة من العامة لتحديد المتهمين".

وقال شيروين إنه تم توجيه 70 اتهاما لأشخاص من بين المعتدين على الكونغرس، وتوقع أن ترتفع الأعداد إلى المئات.

واقتحم مئات من مؤيدي ترامب مبنى الكونغرس الأميركي، في السادس من يناير الجاري، ودخلوا غرف أعضائه ومكتب رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، وقام بعضهم بتحطيم أغراض وأخذ متعلقات منها رسائل وكومبيوترات.

وقال شيروين إن الاتهامات شملت قضايا الدخول عنوة، التخريب، وسرقة الممتلكات، بعضها تخص قضايا مرتبطة بالأمن القومي الأميركي بالإضافة إلى اتهامات بـ"التآمر".

وأكد القائم بأعمال وزير العدل أن "مهاجمي الكونغرس استخدموا الغاز المسيل للدموع ضد الشرطة"، مضيفا "سيصدم الكثيرون حينما تعلن التفاصيل الكاملة للهجوم وما حدث فيه".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.