ميلانيا ترامب تعرض للعالم روايتها للأحداث داخل البيت الأبيض
السيدة الأولى ميلانيا ترامب

نشرت ميلانيا ترامب بيانا على موقع البيت الأبيض علقت فيه على وقائع اقتحام مبنى الكابيتول، قبل أن تودع الشعب الأميركي وتشكره على الفترة التي قضتها في منصب السيدة الأولى. 

وفي أول تعليق على الحادث غير المسبوق، نعت السيدة الأولى آشلي بابيت، وبنجامين فيليبس، وكيفن جريسون، وروزينا بويلاند، وهم أنصار ترامب الأربعة الذين سقطوا قتلى خلال الاقتحام، كما نعت أيضا ضابطي شرطة الكابيتول بريان سيكنك، الذي تعرض للضرب حتى الموت من قبل المقتحمين، وهوارد ليبنجود، الذي توفي في أعقاب الاقتحام.  

وقالت في بيانها: "أصلي من أجل أن عائلاتهم كي يتحصلوا على العزاء والقوة خلال هذه الأوقات الصعبة". 

وأضافت ميلانيا إنها تشعر بالإحباط وخيبة الأمل من أحداث الأسبوع الماضي بسبب ماوصفته بالـ"شائعات، والهجمات الشخصية والمعلومات المزيفة" التي طالتها من أشخاص وصفتهم بأنهم "ذوي أجندات ويريدون جذب الاهتمام". 

وقالت ميلانيا أن الوقت غير مناسب إلا للتعافي من تبعات ما مضى، وليس للمكاسب الشخصية. 

وأدانت ميلانيا اقتحام مبنى الكابيتول قائلة: "أدين العنف الذي حدث بشكل قاطع. العنف ليس مقبولا تحت أي ظرف". 

وأعربت ميلانا عن فخرها بحرية الرأي التي يتمتع بها المواطنون الأميركيون، قائلة: "أدعو الجميع أن يتوقفوا عن العنف، وألا يفترضوا أي شيئ عن الآخرين بناء على لون جلدهم، أو معتقداتهم السياسية.. يجب علينا أن نستمع جميعا إلى بعضنا البعض". 

وأضافت السيدة الأولى أنها تجد حماسة الكثيرين من أفراد الشعب الأميركي للعملية الانتخابية "أمرا ملهما"، محذرة: "لايجب أن يتحول هذا الحماس إلى طاقة عنف". 

ووجهت ميلانيا الشكر للشعب الأميركي، قائلة: "أريد أن أتوجه بالشكر لملايين الأميركيين الذين ساندوني وزوجي على مدار 4 سنوات، وأظهروا الأثر الهائل للروح الأميركية." 

"ذوي الأجندات"

ونشرت جريدة واشنطن بوست الأميركية تحليلا لبيان السيدة الأولى، انتقدت فيه تجاهل السيدة الأولى للأسباب التي أدت للعنف، وعلى رأسها التشكيك في مصداقية الانتخابات دون دليل. 

وقالت الصحيفة أن أن الجزء الخاص بـ"ذوي الأجندات" في بيان ميلانيا غالبا مايشير إلى صديقتها السابقة ومساعدتها ستيفاني وينستون، التي كتبت مقالا بموقع "ديلي بيست" بعنوان "هناك دماء على يدها"، تتهم فيه السيدة الأولى بالضلوع في أحداث الكابيتول من خلال صمتها ورفضها لإدانة العنف وقت حدوثه. 

وأشارت الصحيفة إلى تقارير مختلفة ذكرت أن وقت اقتحام الكابيتول، كانت السيدة الأولى تشرف على جلسة تصوير في البيت الأبيض لبعض الديكورات الجديدة التي أشرفت عليها، وأنها رفضت دعوات مساعديها لإدانة العنف، في حين أنها خرجت الصيف الماضي لتطلب ضبط النفس خلال مظاهرات "حياة السود مهمة."

يذكر أن ستيفاني جريشام، المتحدثة باسم السيدة الأولى ميلانيا ترامب، قد استقالت ليلة اقتحام الكابيتول. 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.