ترامب يغادر قاعدة أندروز الجوية في طريقه إلى ولاية تكساس لتفقد الجدار الحدودي مع المكسيك
ترامب يغادر قاعدة أندروز الجوية في طريقه إلى ولاية تكساس لتفقد الجدار الحدودي مع المكسيك

اعتبر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أن مساعي عزله من منصبه، التي تجري في أروقة الكونغرس، "سخيفة تماما" وتتسبب بـ"غضب شعبي هائل".

وقال ترامب الذي كان يتحدث لدى مغادرته البيت الأبيض على متن المروحية مارين وان في زيارة إلى تكساس، إن إجراءات عزله المحتملة في مجلس النواب، الأربعاء، هي "استمرار لأكبر حملة مطاردة في تاريخ السياسة".

وقال ترامب إن الحظر الذي فرضته منصات التواصل الاجتماعي على حساباته كان "خطأ كارثيا".

وتبرأ ترامب من العنف الذي صاحب اقتحام مقر الكونغرس في السادس من يناير الجاري، وقال "لا نريد العنف.. إذا قرأت خطابي.. ما قلته كان مناسبا تماما". 

ويجري الإعداد لإجراء من شأنه أن يسجل في التاريخ، وقد يرهن المستقبل السياسي المحتمل لترامب الذي قد يصبح أول رئيس أميركي يواجه مرتين اتهامات في الكونغرس ضمن إجراءات عزل.

وسينظر الكونغرس في نص الاتهام، الأربعاء، على أن يُجري تصويتا في اليوم نفسه.

ومن المتوقع أن يتم تبني النص بسهولة إذ يدعمه عدد كبير من الديمقراطيين في مجلس النواب. وهذا يعني فتح إجراء عزل ثان بحق الرئيس الأميركي.

لكن الشك يبقى محيطا بمسار ونتيجة المحاكمة التي يفترض أن تجري لاحقا في مجلس الشيوخ، والذي يعد حاليا غالبية جمهورية. وسيتولى الديمقراطيون السيطرة عليه في 20 يناير، لكنهم بحاجة لجمع أصوات العديد من الجمهوريين من أجل بلوغ غالبية الثلثين المطلوبة لإدانة الرئيس.

لكن مصير هذه القضية التي سيكون على عاتق مجلس الشيوخ البت فيها يبقى مجهولا، خصوصا أن المجلس الحالي يسيطر عليه الجمهوريون.

وكان ترامب يغادر قاعدة أندروز الجوية في طريقه إلى ولاية تكساس لتفقد الجدار الحدودي مع المكسيك. 

واعتبر أن الجدار على الحدود الجنوبية أحدث فرقا كبيرا، " أوقفنا الكثير من الهجرة غير الشرعية من خلال بناء الجدار". 

وتأتي هذه الزيارة "لمناسبة استكمال أكثر من 640 كيلومترا من الجدار الحدودي مع المكسيك الذي وعد بإنجازه، إضافة إلى إبراز جهود حكومته لإصلاح نظام هجرة يشوبه خلل".

لكن الجدار "العظيم الرائع" الذي وعد به دونالد ترامب في حملته عام 2016 ما زال بعيدا جدا عن أن يستكمل.

ومن ذاك المجموع، تم بناء عشرين كيلومترا فقط في مساحة لم يكن فيها حاجز مادي سابقا. أما بقية الجدار، فهي عبارة عن تحسينات أو تعزيزات لحواجز قائمة.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.