أسهم تويتر انخفضت 12 بالمئة خلال يوم واحد
أسهم تويتر انخفضت 12 بالمئة خلال يوم واحد

أفادت تقارير إخبارية أن شركة "تويتر" خسرت نحو 5 مليارات من قيمتها السوقية عقب انخفاض سهمها 12 بالمئة، أمس الاثنين.

وبحسب موقع "بيزنس إنسايدر" فإن هذا الانخفاض الحاد على مستوى يوم واحد قد جاء عقب قرار تويتر بإغلاق حساب الرئيس الأميركي رونالد ترامب على المنصة الاجتماعية بشكل دائم. 

وكان تويتر قد أغلق حساب ترامب الذي كان يتابعه حوالي 88 مليون شخص، بعد تصريحاته عن وجود مؤامرة بشأن تزوير الانتخابات واقتحام الآلاف من أنصار لمبنى الكابيتول في الأسبوع الماضي.

وقال موقع تويتر إنه وبعد بعد مراجعة تغريدات حديثة للرئيس الأميركي والسياق المحيط بها، فقد "قمنا بإغلاق الحساب بشكل دائم بسبب مخاوف من حدوث مزيد من التحريض على العنف".

"قلق المستثمرين"

ومن المحتمل أن يكون سهم تويتر قد انخفض لأن المستثمرين "قلقون" من أن حظر ترامب سيؤدي إلى ضعف الاهتمام بتلك المنصة الاجتماعية، وأن قرار الحظر قد يؤدي إلى حدوث مقاطعة واسعة لموقع تويتر  لاسيما بين أولئك الذين يرون أن لقرار الحظر  دوافع سياسية تهدف إلى "إسكات الأصوات التيارات المحافظة" في أميركا. 

وكان موقع فيسبوك قد قرر تجميد حساب ترامب إلى نهاية ولايته الرئاسية على الأقل، وقال الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك، مارك زوكربيرغ، مدافعا عن القرار بقوله إن الرئيس الأميركي قد  بدا عازمًا على استخدام حسابه لتقويض الانتقال السلمي للسلطة ولإثارة المزيد من العنف.

وفي سياق متصل، لبّت مجموعة من أنصار ترامب دعوة للتظاهر أمام مقرّ «تويتر» في سان فرانسيسكو للاحتجاج على قرار شبكة التواصل إغلاق حساب الملياردير الجمهوري.

وخلال نهاية الأسبوع تناقل مؤيّدون لترامب دعوات على منتدى إلكتروني  تنادوا فيها للتجمع أمام مقر شركة "تويتر" للتظاهر على إغلاقها حساب الرئيس ومنعه من التعبير عن آرائه على منصته المفضلة للتواصل مع جمهوره.

ووفقا لصحيفة «سان فرانسيسكو كرونيكل» فإن بعض الداعين للتظاهرة طلبوا من الراغبين بالمشاركة فيها أن يجلبوا معهم أصفادا بلاستيكية لتنفيذ عمليات اعتقال وهمية.

ورغم أن القسم الأكبر من موظفي "تويتر" يعملون عن بعد منذ بداية جائحة "كوفيد-19" ومكاتبهم شبه مهجورة إلا من عدد ضئيل من الموظفين، إلا أن شرطة سان فرانسيسكو أخذت هذه التهديدات على محمل الجدّ ونشرت العشرات من عناصرها أمام مقر الشركة.

لكن الدعوات إلى هذه التظاهرة لم يلبها في نهاية المطاف سوى مجموعة قليلة من المتظاهرين المؤيدين لترامب الذين تظاهر ضدّهم في المكان عينه عدد مماثل تقريباً من معارضي الرئيس الأميركي.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.