ليزا مونتغمري تعاني أمراضا عقلية ونفسية
ليزا مونتغمري تعاني أمراضا عقلية ونفسية

طلب محامو ليزا مونتغمري، القاتلة الأميركية المدانة التي تنتظر تنفيذ عقوبة الإعدام،  من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إعدامها المقرر الأسبوع المقبل، قائلين إنها ارتكبت جريمتها بعد تعرضها للإيذاء والاغتصاب طوال حياتها.

وأدينت مونتغمري، التي كان من المقرر أن تعدم بحقنة مميتة في 12 يناير ، بخطف وخنق سيدة تدعى بوبي جو ستينيت، التي كانت حاملًا في شهرها الثامن، وبعد ذلك شقت المدانة بطن تلك السيدة، لتموت السيدة وينجو الطفل من الموت. 

 كانت مونتغمري قد أخبرت أصدقاءها وعائلتها أنها حامل عام 2004، رغم إجرائها لعملية تعقيم قبل طويل.

وذكرت وثائق المحكمة أن المدانة تواصلت في ديسمبر من ذلك العام مع المجني عليها، التي كانت في الثالثة والعشرين من عمرها وحامل في الشهر الثامن، وعبرت عن رغبتها في شراء كلب كانت قد أعلنت عن بيعه عبر الإنترنت.

ليزا مونتغمري أدينت بقتل امرأة حامل بطريقة بشعة

وقادت القاتلة التي، التي كانت تبلغ من العمر 36 عامًا، سيارتها إلى منزل الضحية في ولاية ميسوري، حيث خنقتها حتى الموت وشقت بطنها ثم استخرجت الطفلة من بطنها.

وعقب ذلك ثم عادت مونتغومري إلى بيتها لتزعم أن الرضيعة التي جلبتها معها هي ابنتها.

تاريخ من "الاغتصاب والتعذيب"

وبحسب المحامين فإن المدانة خلال طفولتها كانت قد تعرضت مع شقيقتها للاعتداء الجنسي والتعذيب على يد أمها وزوج والدتها.

وطالب المحامون من خلل مذكرة رأفة بلغ عدد صفحاتها  أكثر 7 آلاف صفحة موجهة إلى ترامب بتخفيف العقوبة من الإعدام إلى السجن مدى الحياة. 

وقال المحامون في المذكرة التي جرى تقديهما اليوم الثلاثاء: "حياة ليزا مونتغمري كانت قد دمرت حتى قبل ولادتها، فقد قدمت إلى الحياة ودماغها متضرر بسبب إدمان والدتها على الكحول، وكانت معيشتها مليئة  بالتعذيب والرعب". 

ونوه المحامون إلى إنه من الخطأ إعدام مونتغمري بسبب مرضها العقلي ولأن النساء الأخريات اللائي ارتكبن جرائم مماثلة لم يواجهن عقوبة الإعدام.

وكانت مونتغمري ، 52 عامًا ، تعرضت للتعذيب من قبل زوج والدتها ، الذي بنى غرفة في الجزء الخلفي من المقطورة التي يسكنونها وخصصها لاغتصابها وأختها مع أصدقائه بشكل متكرر منذ أن كانت في الحادية عشر من عمرها، في حين شاركت والدتها في عرضها للبغاء، بحسب فريق الدفاع.

"بين الخذلان والانكسار"

وقالت ديان ماتينغلي ، الأخت الكبرى للمدانة، في إفادة صحفية إنها تعرضت أيضًا للاغتصاب بشكل متكرر ، وأحيانًا مع أختها في نفس الغرفة، قبل أن تحتضنها عائلة أخرى.

قال ماتينغلي: "كثير من الناس خذلوها". "نعم ، لقد نشأت بنفس الطريقة ، لكنني ذهبت إلى مكان حيث كنت محبوبًة وأتلقى العناية المناسبة، وهذا أمر لم تحظى به ليزا، ولذلك انكسرت بكل ما تعانيه هذه الكلمة".

وتحتجز مونتغمري حاليا في المركز الطبي الفيدرالي في كارسويل، بولاية تكساس، وهو سجن للنزلاء المصابين بأمراض عقلية.

ويعد ترامب  من أشد المؤيدين لعقوبة الإعدام منذ فترة طويلة، وقد سمح بتنفيذ عدد من عمليات الإعدام في عام واحد أكثر من أي رئيس أمريكي آخر منذ القرن التاسع عشر.

وأعادت إدارته إحياء تلك العقوبة في النظام الفيدرالي في العام 2020 بعد توقف دام 17 عامًا، فيما قال الرئيس المنتخب جو بايدن إنه سيسعى لوقف عقوبة الإعدام عندما يتولى مقاليد الأمور في 20 يناير.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.