A mob of supporters of U.S. President Donald Trump storm the U.S. Capitol Building in Washington, U.S., January 6, 2021…
مبنى الكابيتول الأميركي تعرض لسيطرة المتظاهرين المؤيدين ترامب في الأسبوع الماضي

​تعرضت الحسابات الشخصية لقائد "أوقفوا السرقة" في الولايات المتحدة، علي أكبر ألكسندر، وهي الحركة التي شاركت باقتحام  مبنى الكابيتول في الأسبوع الماضي، للحظر في منصات إلكترونية مختلفة منها تويتر وإنستغرام و"باي بال".

وألكسندر مواطن أميركي من أصول عربية إفريقية، سبق وأن أدين بجرائم مختلفة منها سرقة ممتلكات خاصة من امرأة في فيرجينيا عام 2007، إضافة إلى سطو على سيارة وسرقة بطاقة بنكية في 2008.

ومصطلح  "أوقفوا السرقة"، هو شعار رفعه  بعض أنصار الرئيس ترامب في إشارة لوجود تزوير واسع في الانتخابات الرئاسية أشبه بالسرقة لحساب المنافس الديمقراطي جو بايدن. 

وبرز اسم ألكسندر قبل اقتحام الكابيتول بأسبوعين، حين قال عبر حسابه على تويتر: "مجموعتنا ليست عنيفة بعد"، ثم ظل يستخدم كلمة "بعد" وكأنها إشارة لتهديد دائم بأن الحركة قادرة في أي لحظة أن تحول مظاهراتها إلى حركة احتجاج عنيفة في أماكن متعددة حول البلاد. 

ووفقا لصحيفة "بزنس إنسايدر"، فإن متحدث باسم محفظة باي بال الإلكترونية قال إن حساب علي ألكسندر قد أغلق بسبب "انتهاك سياسة الاستخدام".

ومع ذلك، لا يزال ألكسندر يحتفظ بعضويته في منصة باتريون التي لها شعبية كبيرة بين مصوري الفيديو على اليوتيوب. وسرعان ما  ازداد الاهتمام بهويته بعد انكشاف دوره المحوري في "ليلة الكابيتول". 

تحريض علني

بحسب صحيفة "ديلي بيست"، فإن ألكسندر الذي كان يهتف في تظاهرة 6 يناير "النصر أو الموت"، نشر فيديو في حسابه على موقع تويتر لحادثة اقتحام الكابيتول، حيث علق: "أنا لا أنكر هذا".

وقال أيضا خلال الفيديو: "اعتقد أن الناس يجب أن يكونوا مشاكسين وفوضويين. إننا نمتلك مبنى الكابيتول الأميركي، وأنا لا أعتذر".

وتظهر تغريدات ألكسندر، وهو الذي ينتمي للمعمدانية الجنوبية من المسيحية، تكراره استخدام الرقم "1776" كنوع من التهديد لمعارضي جهود الرئيس ترامب بإلغاء نتائج الانتخابات.

ويرمز 1776 إلى الثورة الأميركية ضد الاستعمار البريطاني خلال تلك السنة، في إشارة واضحة إلى إشعال ثورة جديدة حال اعتماد خسارة ترامب للانتخابات.

في تغريدة سابقة، قال ألكسندر: "إذا فعلوا ذلك، لا يمكن تخمين ماذا سأفعل أنا و500 ألف شخص آخر بهذا المبنى"، وكتب أيضا: "1776 خيار متاح للأحرار".

علي ألكسندر منظم حركة أوقفوا السرقة التي توجت أعمالها باقتحام الكونغرس

وادعى ألكسندر أنه حصل على تأييد ومساعدة تنظيمية من قبل 3 أعضاء في الكونغرس يؤيدون الرئيس ترامب، وهم بول جوسار وآندي بيغر ومو بروكس.

وقال ألكسندر في فيديو نُشر قبل اقتحام مبنى الكابيتول: "لقد خططنا نحن الأربعة لممارسة أقصى قدر من الضغط على الكونغرس أثناء التصويت".

لكن متحدث باسم بيغز نفى إدعاءات ألكسندر، وقال إن بيغز لم يلتقِ ألكسندر وليس على علم به، كما أنه لا يملك اتصالا مع المحتجين ومثيري الشغب.

بعد حادثة الاقتحام والإدانات العنيفة التي لاقتها، كتب ألكسندر عبر قصة في حسابه بانستغرام والذي ألغي في وقت لاحق: "إن الخلط بين فعالياتنا القانونية والسلمية المسموحة والخرق الذي حدث في مبنى الكابيتول هو أمر خاطئ".

ونفى ألكسندر أن يكون حرض على أعمال العنف في الكابيتول، وقال في فيديو نشره على تويتر قبل إلغاء حسابه: "لم أحرض على شيء، لم أفعل أي شيء".

إعادة تغريد من ترامب

وقاد علي عبدالرزاق أكبر ألكسندر حركة "أوقفوا السرقة" التي تعترض على نتائج الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة منذ نوفمبر الماضي، والتي لعبت دورا رئيسيا في اقتحام مبنى الكونغرس قبل نحو أسبوع.

قبل خسارة ترامب الانتخابات الرئاسية أمام الديمقراطي جو بايدن التي أجريت في 3 نوفمبر الماضي، اشتهر ألكسندر بتغريدة عن نائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس قام بترامب نفسه بإعادة تغريدها، حيث زعم بأن الأخيرة ليست من الأميركيين السود.

في يوليو من عام 2019، تواجد ألكسندر في "قمة وسائل التواصل الاجتماعي" التي نظمها البيت الأبيض مع عدد من "قيادات العالم الرقمي" وذلك لمناقشة "الفرص والتحديات في بيئة الإنترنت".

وكان موقع تويتر حظر حساب الرئيس الأميركي ترامب بشكل دائم، الجمعة، بسبب تغريدات قال الموقع إنها "تمجد العنف"، كما حظر الموقع ذاته حسابات عدد من الشخصيات المؤيدة لترامب.

 

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.