ترامب
ترامب يدعو الأميركيين إلى نبذ العنف قبيل تنصيب جو بايدن

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء "جميع الأميركيين" إلى الهدوء تزامنا مع مناقشة مجلس النواب توجيه اتهام جديد إليه إثر أحداث الكابيتول الدامية.

وقال ترامب في بيان مقتضب: "في ضوء تقارير عن مزيد من التظاهرات، أطالبكم بعدم اللجوء إلى العنف وعدم انتهاك القانون وعدم (ممارسة) التخريب من أي نوع. ليس هذا ما نمثله وليس هذا ما تمثله اميركا. أدعو جميع الاميركيين الى المساعدة في تهدئة التوترات".

ويواجه ترامب إجراء عزل للمرة الثانية في الكونغرس بتهمة تشجيع الهجوم على مبنى الكابيتول الذي أوقع خمسة قتلى وأثار صدمة كبرى في أميركا والعالم.

وقد حاول ترامب، الثلاثاء التقليل من شأن الاجراء الذي يستهدفه معتبرا أنه مجرد مناورة من الديموقراطيين، وهو "استمرار لأكبر حملة مطاردة في التاريخ".

واذا كان إجراء العزل لم يحصل سوى على صوت جمهوري واحد عند طرحه على خلفية القضية الأوكرانية قبل أكثر من سنة، فان العديد من أعضاء الحزب الجمهوري أعلنوا هذه المرة أنهم سينضمون إلى تحرك الديموقراطيين.

وعلق موقع يوتيوب التابع لشركة غوغل، الثلاثاء مؤقتا، قناة الرئيس دونالد ترامب وحذف تسجيل فيديو لانتهاكه قواعد الموقع التي تمنع التحريض على العنف.

وذهب موقع تويتر إلى ما هو أبعد بإغلاق حساب ترامب وحرمانه من التغريد.

وفيما كان الكونغرس الأميركي يعقد جلسة في 6 يناير للمصادقة على فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية، كان ترامب يتحدث أمام تجمع لأنصاره قرب البيت الابيض.

وقال ترامب لأنصاره: "لن تستعيدوا أبدا بلادنا إذا كنتم ضعفاء. يجب أن تظهروا قوة، يجب أن تكونوا أقوياء". 

وبعد خطاب ترامب اقتحم آلاف من أنصاره مبنى الكابيتول وحطموا النوافذ والأبواب، في هجوم باغت القوات الأمنية.

وقتل خلال هذه الأحداث خمسة أشخاص بينهم مؤيدة لترامب أصيبت برصاص عنصر أمن، وشرطي توفي لاحقا في المستشفى.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.