مظاهرة ضد تنفيذ أحكام الإعدام
مظاهرة ضد تنفيذ أحكام الإعدام

قررت محكمة أميركية وقف تنفيذ حكم الإعدام ضد مدانين اثنين بعد ثبوت إصابتهما بفيروس كورونا. 

وكان المتهمان ينتظران تنفيذ حكم الإعدام في الأيام الأخيرة لحكم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعاد تنفيذ أحكام الإعدام بعد توقف دام 17 عاما. 

وأوقفت المحكمة إعدام كوري جونسون، المدان بقتل 7 في جرائم تتعلق بتجارة المخدرات بولاية فرجينيا، وداستن هيغز المدان بالمشاركة في قتل 3 نساء في ولاية ماريلاند، وذلك بعد أن ثبتت المدانين بكورونا الشهر الماضي. 

وقضى جونسون أكثر من 28 عاما بالسجن، وهو مادفع محامييه إلى المطالبة بالعفو عنه، مشيرين إلى أن طول الفترة التي قضاها بالسجن كافية للتكفير عن ذنبه، كما أشاروا إلى أنه يعاني قصورا عقليا واضحا لم يؤخذ في الحسبان وقت الحكم الأصلي. 

وقضى هيغز 20 عاما في السجن، ويصر على برائته من التهم الموجهة إليه، وكتب إلى مجلة جيو كيو الأميركية خطابا قال فيه أنه يتعجب من إصرار  إدارة ترامب على تنفيذ أحكام الإعدام، وسط كل مايجرى من فوضى سياسية في الأيام الأخيرة للرئيس الذي يواجه مطالب بالعزل. 
وقد يعني هذا التأجيل  نجاة المدانين من الإعدام، حيث من المنتظر من إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن أن تعود لأسلوب وقف تنفيذ أحكام الإعدام، الذي كان متبعا قبل تولي ترامب. 

وفي وقت سابق أمس، نفذت السلطات الأميركية حكم الإعدام في ليزا مونتغمري، المدانة بقتل سيدة وسرقة جنينها، في أول تنفيذ لحكم إعدام ضد امرأة أميركية منذ 70 عاما.  

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.