القيادة العسكرية، بما في ذلك الجنرال مارك ميلي، ذكّرت أعضاء الخدمة بواجبهم تجاه البلاد
القيادة العسكرية، بما في ذلك الجنرال مارك ميلي، ذكّرت أعضاء الخدمة بواجبهم تجاه البلاد

وسط مخاوف من تجدد أعمال الشغب يوم تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن، أصدر كبار قادة الجيش الأميركي خطابا لجميع أفراد الخدمة، الثلاثاء، للتذكير بأن الهجوم على مبنى الكابيتول، الأسبوع الماضي، كان عملاً إجرامياً مناهضاً للديمقراطية.

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مذكرة موقعة من جميع أعضاء هيئة الأركان المشتركة أن "الحق في حرية التعبير لا يمنح أحدًا الحق في ارتكاب أعمال عنف".

كما ذكّرت المذكرة بأن، جو بايدن، قد تم انتخابه على النحو الواجب كرئيس قادم وسيؤدي اليمين الدستورية في 20 يناير.

وأضافت المذكرة "شعرت القيادة العسكرية، بما في ذلك الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، بأنها مضطرة لتذكير أعضاء الخدمة بأنه من الخطأ تعطيل العملية الدستورية"، على حد وصف الوكالة. 

ويأتي ذلك في الوقت الذي تحاول فيه وكالات إنفاذ القانون تحديد النطاق الكامل للنشاط الإجرامي في مبنى الكابيتول والتحقيق في تقارير أفادت احتمال مشاركة الأعضاء العسكريين الحاليين أو السابقين في الهجوم.

وكتب السيناتور تامي داكويرث، وهو من قدامى المحاربين في العراق، الاثنين، إلى وزارة الدفاع يطلب فيها من منظمات التحقيق الجنائي التابعة لها التعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي وشرطة الكابيتول الأميركية في التحقيق فيما لو كان أفراد القوات المسلحة الحاليون والمتقاعدون جزءًا من "مؤامرة تحريضية"، ضد الحكومة.

وقالت المذكرة كذلك "لقد شهدنا أعمالا داخل مبنى الكابيتول لا تتفق مع سيادة القانون"، ثم تابعت "إن الحق في حرية الكلام والتجمع لا يمنح أي شخص الحق في اللجوء إلى العنف والفتنة والتمرد".

وأردف الموقعون "كأعضاء في الخدمة، يجب أن نجسد قيم ومُثل الأمة، نحن ندعم الدستور وندافع عنه، إن أي عمل يخل بالعملية الدستورية ليس فقط ضد تقاليدنا وقيمنا وقسمنا؛ إنه ضد القانون".

وقبل حفل التنصيب الرئاسي لتسليم بايدن مهامه، الأسبوع المقبل، ومغادرة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، منصبه، يستعد الحرس الوطني لتقديم الدعم لوكالات إنفاذ القانون لتأمين مراسم التنصيب.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.