بايدن يقول إن التصويت على عزل ترامب في مجلس النواب كان عملا مشتركا بين الحزبين
بايدن يقول إن التصويت على عزل ترامب في مجلس النواب كان عملا مشتركا بين الحزبين

عبر الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، عن أمله أن يتمكن مجلس الشيوخ من العمل مع مهامهم الدستورية بين محاكمة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وبين "الملفات الملحة لأمتنا".

 وقال بايدن إن "تصويت مجلس النواب على مذكرة الاتهام بهدف عزل الرئيس ترامب كان عملا مشتركا بين أعضاء الحزبين الذين فعلوا ما يمليه الدستور وضمائرهم".

وقال بايدن إن "الهجوم الإجرامي على الكونغرس كان مخططا ومنسقا ونفذه متطرفون سياسيون وإرهابيون حرضهم الرئيس ترامب على العنف".

ووصف بايدن اقتحام الكونغرس بأنه "تمرد مسلح  ضد الولايات المتحدة" ودعا إلى محاسبة المتورطين في العملية التي أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص بينهم ضابط.

يأتي ذلك رغم تنديد ترامب بالعنف الذي رافق الاحتجاجات الدموية ودعوته الى محاسبة الضالعين فيه.

وشدد الرئيس الأميركي في مقطع مسجل نشره حساب البيت الأبيض عبر تويتر، الأربعاء،  على أن من يرتكب أي أعمال عنف أو يتسبب بالأذى لقوات الأمن "لا يعكس قيمي ولا حركتنا"، بل "يهاجمها ويهاجم بلادنا". 

وكان زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، قد أقر، الأربعاء، معارضته لإجراء جلسة طارئة لمحاكمة ترامب، مؤكدا أنها لن تسمح بتوفير محاكمة "عادلة" وأنها ستتم حتما بعد انتهاء رئاسته وتولي إدارة بايدن السلطة. 

وأشار ماكونيل إلى أن إجراءات العزل قد تؤثر على الأولويات التي تخطط الإدارة القادمة تنفيذها على نحو عاجل. 

 ووافق مجلس النواب على تقديم لائحة اتهامات بـ "التحريض على العنف" بحق ترامب، لتحال إلى مجلس الشيوخ.

واقتحم مؤيدو ترامب مبنى الكابيتول، الأربعاء الماضي، في العاصمة واشنطن، خلال احتجاجات هدفت إلى عرقلة تصويت الكونغرس الذي اجتمع لتصديق فوز بايدن في الانتخابات الرئاسية.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.