ترامب قد يواجه أزمات مالية وقانونية في حال تركه البيت الأبيض
ترامب قد يواجه أزمات مالية وقانونية في حال تركه البيت الأبيض

بدأت الصحافة الأميركية في وضع سيناريوهات وتوقعات لمستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب المنتهية ولايته في 20 يناير، بعد تصويت مجلس النواب الأميركي لصالح محاسبته، بعد واقعة اقتحام الكونغرس من قبل مؤيديه في 6 يناير.

وتمر الإجراءات الرامية إلى عزل الرئيس الأميركي ومحاسبته في مرحلتين، الأولى: يعد مجلس النواب مواد المساءلة ولائحة بالاتهامات والتصويت للمصادقة عليها، وهو ما حصل الأربعاء.

أما المرحلة الثانية، فهي مراجعة  مجلس الشيوخ ملف الاتهامات النيابية وسماع الحجج القانونية، حيث يواجه الشخص المعني بالعزل المحاكمة، والعقوبة المحتملة.

وفي حال عزل ترامب من قبل الكونغرس، فإن الكاتب بمجلة "ناشيونال إنترست" الأميركية، جاكوب هيلبرون، يتوقع أن العزل لن يؤثر على ترامب سياسيا فقط، وإنما سيكون له تأثيرا على أعماله وشركاته.

وقال هيلبورن "بمجرد خروج ترامب من المكتب البيضاوي، فإن هالة النجاح ستنزع منه"، مضيفا أن ترامب بالفعل يواجه أزمات مثل تجريده من حساب تويتر، ونبذه من قبل شركات، ووضعه على قائمة سوداء لبنوك.

وكان بنك "دويتش بان"، أحد المقرضين الرئيسيين للرئيس ترامب، قد اتخذ خطوات للنأي عنه، عقب محاولة اقتحام الكابيتول من جانب أنصاره، حيث أعلن البنك عن عدم إجرائه أي تعاملات مع ترامب أو شركاته، الثلاثاء.

كما قامت جامعة ليهاي بولاية بنسيلفانيا الأميركية، بتجريد ترامب من درجته الشرفية التي منحتها له في عام 1988.

بل وصل الأمر إلى أن قامت كلية ميدلبري بولاية فيرمونت، إلى التفكير في إلغاء الدرجة الشرفية الممنوحة لمحامي ترامب، رودي جولياني.

ويتوقع هيلبورن في مقاله، أن ترامب "سيقضي السنوات القليلة المقبلة في معالجة سلسلة من المشاكل النقدية والقانونية، التي قد تؤدي إلى الإطاحة بإمبراطوريته المالية بأكملها".

ولفت هيلبورن إلى أن حتى مؤسسات مقربة من الحزب الجمهوري تحاول التنصل من ترامب في الوقت الحالي، مثل رئيس الجمعية الفيدرالية، ستيفن كالابريسي، الذي اتهم ترامب بمحاولة سرقة الانتخابات.

وكان تقرير لصحيفة "وال ستريت جورنال"، قد أوضح تداعيات عزل ترامب عليه، قانونيا وسياسيا، حيث يمكن لمجلس الشيوخ التصويت على منع ترشح ترامب لفترة ثانية في السباق الرئاسي لعام 2024.

كما قد يخسر ترامب، العديد من المزايا الممنوحة للرؤساء السابقين، والتي تمنح لهم بموجب قانون الرؤساء السابقين لعام 1958، وتشمل هذه الامتيازات معاشا تقاعديا مدى الحياة، وميزانية سفر سنوية، وتمويلا لمكتب وموظفين.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.