كيف سيقضي ترامب الأسبوع الأخير من رئاستة؟
كيف سيقضي ترامب الأسبوع الأخير من رئاستة؟

يحلف الديمقراطي جو بايدن اليمين الدستورية رئيسا للولايات المتحدة، الأربعاء المقبل، خلفا للجمهوري دونالد ترامب. ومع بدء العد التنازلي لانتهاء فترة ترامب الرئاسية، هناك أسئلة تدور بأذهان الناس بخصوص الأيام الستة المتبقية له في منصبه، هذه أبرزها: 

هل سيترك رسالة لبايدن؟ 

أعلن ترامب أنه لن يشارك في حفل تنصيب خلفه، جو بايدن. لكن لا يزال بإمكانه اتخاذ خطوات تخفف من الجمود الذي يعتري العلاقة بين الطرفين . 

ترامب لم يهاتف بايدن للإقرار بهزيمته ولم يدعه إلى البيت الأبيض بعد فوزه، لكن البيت الأبيض دعا بايدن الأسبوع الماضي لقضاء ليلة 19 يناير في بلير هاوس.

ولا يتوقع المسؤولون أن يدعو ترامب بايدن إلى البيت الأبيض لتناول الشاي التقليدي عشية يوم التنصيب، وسط تساؤلات عما إذا كان ترامب سيكتب شيئا إلى خليفته في المذكرة المعتادة التي تترك في المكتب البيضاوي للقادم الجديد. 

متى سيغادر واشنطن؟ 

عادة ما يختتم حفل التنصيب بمغادرة الرئيس السابق مبنى الكابيتول والسفر إلى أي مكان في الولايات المتحدة عبر إحدى طائرات إير فورس ون الرئاسية.

وبما أن ترامب قرر عدم حضور الحفل، يقول مسؤولو البيت الأبيض إن ترامب لم يقرر بعد كيف ومتى سيغادر البيت الأبيض إلى مقر إقامته في بالم بيتش بولاية فلوريدا. 

وتشمل الخيارات قيد الدراسة، مغادرة واشنطن، الثلاثاء، عندما من المقرر أن يصل بايدن إلى العاصمة، أو حتى في صباح يوم التنصيب، على الأرجح قبل دقائق من أداء بايدن اليمين الدستورية، حسب الأسوشيتدبرس.

 هل يتوقع أن يصدر مزيدا من قرارات العفو ؟ 

في أواخر ديسمبر، أصدر الرئيس ترامب عفوا عن مجموعة من مساعديه ومساعديه السابقين، بما في ذلك مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين، ورئيس الحملة السابق بول مانافورت، ووالد صهره  جاريد كوشنر. 

يفكر ترامب، حسب الأسوشتيد برس، في جولة عفو ثانية.

هل يلقي خطاب وداع؟

عادة ما يستضيف الرؤساء، قبل مغادرتهم مناصبهم، مجموعة من الفعاليات التي تهدف إلى تسليط الضوء على إنجازاتهم، لتسجل في التاريخ.  

ترامب، تجنب ذلك، باستثناء رحلة قام بها، الثلاثاء، لمشاهدة الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك حيث كان واحدا من أبرز الوعود التي تعهد بانجازها خلال حملته الانتخابية.

يقول مساعدون للرئيس إن ترامب لا يخطط حاليا لإلقاء خطاب وداع أو تلقي أسئلة من المراسلين، كما أشاروا إلى عدم وجود فعاليات عامة مخطط لها في جدول أعماله.

ماذا سيفعل بعد الرئاسة؟

 لم يحدد ترامب بعد خططه لفترة ما بعد الرئاسة، من إنشاء مكتب، إلى اختيار موقع لمكتبة رئاسية محتملة. 

وكان ترامب قد ألمح إلى إمكانية الترشح مرة أخرى في عام 2024، لكن مجلس الشيوخ قد يغلق الباب أمامه عندما تبدأ محاكمته الثانية على خلفية اقتحام الكونغرس.

وفي حال إدانته، يمكن أن يمنع مجلس الشيوخ ترامب من الترشح لمنصب فيدرالي مرة أخرى بل حتى تجريده من معاشه الرئاسي.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.