السلطات الأميركية أطلقت ملاحقات قضائية ضد مثيري الشغب
السلطات الأميركية أطلقت ملاحقات قضائية ضد مثيري الشغب

روى ضباط شرطة تفاصيل لحظات مرعبة عاشوها في مبنى الكابيتول أثناء اقتحامه، الأسبوع الماضي، من قبل عدد كبير المتظاهرين ومثيري الشغب.

وكان مايكل فانون أحد الضباط الذين وجدوا أنفسهم أمام عدد كبير من الغاضبين وبعضهم يحمل معدات تخريب.

ويقول فانون لشبكة سي أن أن الأميركية إنه بعد اقتحام المبنى وجد نفسه ملقى على الأرض بعدما صعق من ظهره بصاعق كهربائي لعدة مرات.

ويضيف فانون أن الغاضبين تجمعوا حوله وأخدوا معداته بما فيها الذخيرة الاحتياطية، وجهاز الشرطة وسرقوا شارته.

ورغم الصعق الذي تعرض له وسقوطه على الأرض قاوم فانون للنهوض بعدما سمع شيئا من المتظاهرين اقشعر له بدنه.

ويوضح في حديثه للشبكة أنه أحس ببعضهم يمسك بمسدسه فيما آخرون يصرخون "اقتله بسلاحه".

وبعد أن فشل في المقاومة قال إنه لجأ لخيار استعطاف إنسانيتهم وصرخ أنه أب لأطفال، لتحميه بعد ذلك مجموعة منهم إلى حين وصول المساعدة.

أما الضابطة كريستينا لوري، وهي عضو في وحدة استرداد الأسلحة في إدارة شرطة العاصمة، فقد التحقت بمبنى الكابيتول بعد بداية الشغب.

وقالت لوري، التي كانت تحرس الصف لعدم ترك ثغرات للتسلل إلى داخل المبنى، إنها رميت برذاذ فلفل قوي جدا لدرجة أن يستخدم ضد الدببة فقط، وكان المحتجون يرمون الضباط بالرذاذ القوي جدا، وفق ما كشفت للشبكة.

وأضافت أنها كان محظوظة لأنها لم تضرب بأي جسم أو عمود معدني على غرار باقي زملائها من الضباط.

ضابط آخر يدعى دانيال هودجز كان أحد الضباط الذين حاولوا مقاومة مثيري الشغب لكنه تعرض للضرب، وانتشر مقطع فيديو يظهره يسحق خلف أحد الأبواب من قبل المقتحمين، ويظهره الفيديو يلهث والدم يملأ فمه.

وقال هودجز، الذي كان عالقا خلف الباب، إن ذراعه كانت منحنية عندما تمكنوا من سرقة سلاحه، وأضاف "كان هناك رجل يحاول نزع كمامتي ونجح في أخد عصاي وضربي بها".

ضابط آخر اسمه يوجين غودمان كان من ضحايا الشغب، فقد وثق مقطع فيديو شجاعته في مواجهة مثيري الشغب ما دفع بثلاثة من أعضاء الكونغرس لتقديم مشروع قانون الخميس لتكريمه.

وقال النواب في بيان، وفق ما نقلت شبكة أي بي سي نيوز،  إن غودمان قاد مثيري الشغب بعيدا عن مجلس الشيوخ "مخاطرا بسلامته، وتمكن من إبعاد الحشد العنيف بعيدًا عن مدخل غير محروس من غرف مجلس الشيوخ، وحماية أعضاء مجلس الشيوخ والموظفين والمراسلين الداخليين.

يذكر أن السلطات الأميركية أطلقت ملاحقات ضد مثيري شغب من بينهم رجل حمل العلم الكونفدرالي داخل الكابيتول وآخر كان يرتدي قميصاً كُتب عليه "معسكر أوشفيتز" وبطل أولمبي للسباحة.

ووجّه القضاء الفدرالي الأميركي الاتّهام إلى 15 شخصًا في قضيّة أعمال العنف في الكابيتول.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.