مايك بنس كان يترأس جلسة الكونغرس للمصادقة على فوز جو بايدن
مايك بنس كان يترأس جلسة الكونغرس للمصادقة على فوز جو بايدن

أفاد تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية، الجمعة، بأن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس نجا من المجموعة التي اقتحمت مبنى الكابتيول، يوم الأربعاء الماضي، بأعجوبة، إذ كانت المجموعة على بعد 100 قدم فقط من مكانه داخل الكونغرس.

وكان بنس وقتها في الكونغرس ليترأس جلسة بخصوص تثبيت فوز بايدن في الانتخابات الرئاسية.

وتمكن متظاهرون مناصرون للرئيس دونالد ترامب من اقتحام مبنى الكونغرس أثناء جلسة تثبين بايدن.

وقال التقرير إنه رغم خطورة الموقف، ظل بنس في قاعة الكابتيول لـ 14 دقيقة بعد عملية الاقتحام.

وحاول شرطي التصدي للمحتجين عند توجههم إلى الجزء المؤدي إلى مجلس الشيوخ، لكنه لم يفلح.

وفي سباق مع الزمن، نجح الحرس السري لبنس في نقله من قاعة الكونغرس وهو زوجته وابنته، إلى غرفة، قبل دقيقة فقط من وصول المحتجين الذين كانو يلاحقون الشرطي.

وحسب ثلاثة أشخاص مطلعين على  القصة، كان بنس وعائلته على بعد أقل من 100 قدم من المجموعة.

وقد أثار اقتحام أنصار ترامب للكونغرس تساؤلات كثيرة دفعت رئيس شرطة الكابيتول للاستقالة.

وخلال الاقتحام، لم تشر الشرطة إلى نقل بنس أو عملية الإخلاء، واكتفت بالقول إنه "آمن".

وتسببت الأحداث في مقتل خمسة أشخاص بينهم ضابط شرطة، وإصابة آخرين، وقد تم اعتقال عدد من المحتجين فيما يلاحق آخرون.

وقال الادعاء الأميركي في مذكرة مقدمة إلى المحكمة إنّ "مثيري الشغب ... كانوا يعتزمون أسر واغتيال مسؤولين منتخبين"، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".

وطلب الادعاء في المذكرة إصدار أمر باحتجاز جيكوب تشانسلي، وهو من سكان أريزونا ومن مروجي نظريات المؤامرة والذي تم تداول صورته على نطاق واسع وهو يضع على رأسه فراء متدل عليه قرنان ويقف على مكتب بنس.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.