إجراءات أمنية مشددة تشهدها واشنطن قبيل تنصيب بايدن
إجراءات أمنية مشددة تشهدها واشنطن قبيل تنصيب بايدن

نقلت شبكة سي إن إن الأميركية عن مصادر، السبت، أن السلطات اعتقلت رجلا من ولاية فرجينيا لدى محاولته المرور، الجمعة، عبر نقطة تفتيش بوسط العاصمة واشنطن بوثائق هوية مزورة خاصة بالمشاركة في حفل تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن المقرر في العشرين من هذا الشهر.

ووفقا لتقرير الشرطة فإن الرجل الذي يدعى ويسلي بيلر، كان يحمل سلاحا وذخيرة من 500 طلقة.

وتم اعتقال الرجل المتحدر من ولاية فيرجينيا بعدة تهم من بينها حيازة سلاح ناري وذخيرة غير مسجلة.

ومنذ حادثة اقتحام الكابيتول الأسبوع الماضي تشهد العاصمة واشنطن إجراءات مشددة قبل أيام من تنصيب بايدن، كما تم اعتقال عشرات ممن شا ركوا في احتجاجات الكابتيول التي أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص بينهم ضابط.

وقد أعلنت ولاية فيرجينيا أنها ستغلق عددا من الكباري التي تربطها بواشنطن.

وعرض الادعاء الاتحادي الأميركي صورة قاتمة جديدة لحصار مبنى الكونغرس، الأسبوع الماضي، قائلاً في مذكرة مقدمة إلى المحكمة إنّ "مثيري الشغب المناصرين للرئيس دونالد ترامب كانوا يعتزمون أسر واغتيال مسؤولين منتخبين"، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".

وقالت وكالة أسوشيتيد برس، الجمعة، إن مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" اتصلوا بحكام الولايات وسألوا عما إذا كان لديهم المزيد من قوات الحرس الوطني التي يمكنهم إرسالها إلى واشنطن للمساعدة في حماية مبنى الكابيتول والمدينة.

ونقلت الوكالة عن مسؤول دفاع أميركي قوله إن قادة إنفاذ القانون والسلطات الأخرى قرروا الآن أنهم سيحتاجون إلى حوالي 25 ألفا من قوات الحرس الوطني. ويقولون إن هذا العدد قد يزيد.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.