Supporters of U.S. President Donald Trump gather at the west entrance of the Capitol during a "Stop the Steal" protest outside…
مثيرو الشغب في الكابيتول يتهمون ترامب بالتحريض

في الوقت الذي ينقسم فيه الخبراء القانونيون حول إمكانية تحمل ترامب مسؤولية جنائية عن دوره في أحداث 6 يناير، فإن إفادات مثيري الشغب الذين اقتحموا مبنى الكابيتول وجهت اتهامات لخطابات الرئيس.

وفقا لصحيفة "واشطن بوست"، فإن بعض المشاركين في تظاهرات الكابيتول، قالوا إنهم جاءوا بعد دعوات الرئيس ترامب من خلال رسالته التي تؤكد سرقة الانتخابات، وجهوده للضغط على الكونغرس لإلغاء النتيجة.

كان الكونغرس يعقد جلسة للمصادقة على فوز الرئيس المنتخب جو بايدن في 6 يناير، قبل أن يشهد المبنى (الكابيتول) اقتحام من قبل أنصار ترامب الذين يرفعون أعلام تحمل اسمه وشعار حملته الانتخابية "اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى".

أسفرت تلك الحادثة عن مقتل 5 أشخاص بما فيهم ضابط شرطة تابع لقوات الكابيتول، فيما أغلقت العاصمة واشنطن ونشرت قوات الحرس الوطني قبل حفل تنصيب الرئيس المنتخب بايدن في 20 يناير الحالي.

وأخبر رجل من كنتاكي مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه وابن عمه بدأوا مسيرة نحو مبنى الكابيتول؛ لأن "الرئيس ترامب قال أن يفعلوا ذلك"، فيما هتف الرجلان "أوقفوا السرقة"، قبل أن يشاركوا في اقتحام المبنى، وفقا لوثائق المحكمة.

وفي مقطع فيديو لمجموعة أخرى من المشاغبين وهم يتجولون بداخل مبنى الكابيتول، ظهر رجل يصرخ في وجه ضابط شرطة: "لقد تمت دعوتنا إلى هنا. تمت دعوتنا من قبل رئيس الولايات المتحدة".

كما قال رجل إطفاء متقاعد من ولاية بنسلفانيا اتُهم بإلقاء مطفأة حريق على ضباط الشرطة، إنه "تلقى تعليمات" للذهاب إلى مبنى الكابيتول من قبل الرئيس الأميركي، وفقا لوثائق المحكمة.

في المقابل، ربط آخرين خلال إفادتهم لمكتب التحقيقات الفيدرالي أو المؤسسات الإخبارية الحادثة بـ  "أوامر مباشرة من الرئيس صدرت في تجمع حاشد في ذلك اليوم".

بخلاف ذلك، من المرجح أن تكون شهادات مثيري الشغب في مبنى الكابيتول، حاضرت في محاكمة عزل الرئيس ترامب بمجلس الشيوخ، حيث يمكن أن تصبح دليلا إذا ما سعى الأشخاص المصابون في الهجوم الذي تعرض له الكونغرس إلى رفع دعاوى قضائية ضد ترامب، وفقا للصحيفة.

وظهرت بالفعل تفاصيل مقلقة حول ما حدث داخل المبنى في وثائق المحكمة، بما في ذلك أحد الشهود الذي أخبر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أن مثيري الشغب كانوا يعتزمون قتل أي عضو في الكونغرس واجهوه. 

وقال المسؤولون إنهم ما زالوا يحققون فيما إذا كان الحصار مخططا له وما إذا كان المتورطون يعتزمون أخذ رهائن أو إيذاء المشرعين المنتخبين.

كان ترامب دعا مؤيديه إلى التجمع بواشنطن 6 يناير، في محاولة أخيرة للضغط على الكونغرس من أجل عدم المصادقة على فوز جو بايدن في الانتخابات.

وحض ترامب في تغريدتين، أنصاره على المشاركة في التجمع، واصفا الانتخابات بأنها "أكبر عملية احتيال في تاريخ أمتنا".

وكتب: "أراكم في واشنطن في السادس من يناير. لا تفوتوا ذلك". 

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن بعض المتهمين في إثارة الفوضى يتذرعون بالرئيس كوسيلة للتهرب من إلقاء اللوم عليهم، بدليل طلب بعضهم أن يعفو ترامب عنهم قبل أن يغادر منصبه؛ لأنهم يعتقدون أنهم يتبعون تعليماته.

أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق بجامعة كاليفورنيا، يوجين فولوخ، قال إنه لا يعتقد من الممكن إثبات أن ترامب يعتزم توجيه الحشد لارتكاب أعمال غير قانونية.

وأشار إلى أن ترامب لم يطلب من الناس اقتحام مبنى الكابيتول أو الاعتداء على ضباط الشرطة، بل دعاهم بدلا من ذلك إلى مسيرة إلى مبنى الكابيتول، وهو عمل احتجاجي يحميه الدستور. 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.