الحرس الوطني بمثابة قوة احتياط للجيش الأميركي
الحرس الوطني بمثابة قوة احتياط للجيش الأميركي

برز اسم "الحرس الوطني الأميركي" مؤخرا، بعد استدعائه لتأمين العاصمة الأميركية واشنطن خلال حفل تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن.

والحرس الوطني هو أحد أفرع الجيش الأميركي وتشمل مهامه الاستجابة لحالات الطوارئ المحلية، والمشاركة في بعض المهام القتالية في الخارج، أيضا.

ويمكن أن يسهم أفراد الحرس الوطني أيضا في جهود مكافحة المخدرات والكوارث الطبيعية، وإعادة الإعمار، وغيرها.

ويضم الحرس الوطني اكثر من 400 ألف عنصر موزعين في جميع انحاء العالم، بينهم 100 ألف في سلاح الجو.

الحرس الوطني يساعد في جهود الإغاثة بعد زلزال 2020 في بورتريكو

يقسمون على دستورين

ويعتبر الحرس الوطني بمثابة قوات احتياط للجيش الأميركي وعناصرها يمكن أن يشغلوا وظائف مدنية كأطباء ومهندسين، وحتى بينهم طلاب. وعادة ما تنحصر مهامهم في ولاياتهم الاصلية التي يتحدرون منها.

وعناصر هذه الفئة من الجيش الأميركي لا يقسمون على احترام دستور الولايات المتحدة فحسب، بل أيضا على دستور ولاياتهم.

وهناك وحدات خاصة بالحرس الوطني خصوصا فرقتا ا لنخبة 19 و 20.

الحرس الوطني يوفر إسناد جوي خلال فيضانات في نبراسكا

54 وحدة 

والراغبون في الانضمام للحرس الوطني لابد ألا تقل أعمارهم عن 17 عاما، وألا تزيد عن 35 عاما، وهم مطالبون بالتدريب في عطلة الأسبوع مرة واحدة على الأقل شهريا، ويمكنهم العمل في شكل دوام جزئي، لكن لمدة أسبوعين على الأقل، سنويا، وبعضهم خدم في العراق وأفغانستان.

وهناك 54 وحدة للحرس الوطني في الولايات المتحدة، واحدة كل ولاية، إضافة لأربع وحدات في كل من العاصمة واشنطن، وبورتريكو وغوام وفيرجن آيلاند.

ومن بين رؤساء الولايات المتحدة الخمسة والأربعين خدم ثمانية عشر منهم في الحرس الوطني.

يشار إلى أنه بإمكان أي حاكم ولاية أو رئيس للولايات المتحدة استدعاء الحرس الوطني، في أي لحظة.

عناصر من الحرس الوطني يساعدون في جهود مكافحة كورونا في إيلينوي

لا يملكون سلطة اعتقال

ومنذ اندلاع وباء كوفيد-19، يلعب الحرس الوطني دورا كبيرا في أسعاف المرضى بالمستشفيات ومراكز الاختبار.

ولا يملك الحرس الوطني سلطة لاعتقال الأشخاص. 

وعلى الرغم من تلقيهم تدريبات عسكرية، نادرا ما يحمل عناصر الحرس الوطني أسلحة في المهام الداخلية.  

الحرس الوطني يكافح الحرائق في أيداهو

وقد تم نشر قوات الحرس الوطني في العاصمة واشنطن بعد مظاهرات السادس من يناير التي نظمها أنصار الرئيس ترامب أمام الكابيتول، احتجاجا على نتائج الانتخابات.

وسوف يسهمون أيضا في توفير الحماية لحفل تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن في العشرين من هذا الشهر، ويتوقع مشاركة 15 ألف عنصر في عملية التأمين. 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.