A pro-Trump protester smashes a window of the U.S. Capitol Building during clashes with Capitol police at a rally to contest…
اتهامات وجهت لضباط بالمشاركة في أحداث الفوضى بداخل الكونغرس

أفادت صحيفة "واشنطن بوست" أن ما لا يقل عن 29 ضابطا حاليا وسابقا شاركوا في التظاهرات أمام مبنى الكونغرس الأميركي يوم 6 يناير، حيث كان المشرعون يعتمدون فوز الرئيس المنتخب جو بايدن.

وكان أنصار الرئيس دونالد ترامب يعترضون على فوز بايدن، ويذهبون في الاتجاه الذي ذهب إليه ترامب بأن "الانتخابات سرقت".

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن 13 ضابطا خضعوا للتحقيق لاحتمال مشاركتهم في أعمال الشغب بداخل مبنى الكابيتول، إضافة إلى 10 ضباط آخرين ينتمون لشرطة الكونغرس ساعدوا بعض المتظاهرين باقتحام المبنى الفيدرالي.

وأوضحت الصحيفة أن الكشف عن مشاركة الضباط في أعمال الفوضى يمثل ضربة لسمعة إنفاذ القانون، حيث يأتي ذلك في أعقاب احتجاجات عمت مناطق مختلف من الولايات المتحدة بسبب عنف الشرطة خلال العام الماضي.

مع ظهور صور ومقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لبعض الضباط خارج أوقات الدوام الرسمي وهم يشاركون في أعمال الشغب، يشعر بعض الأميركيون بالخيانة، بينما كان مسؤولو الشرطة قلقين بشأن مصداقية مهنتهم برمتها.

وقالت الصحيفة إن أعداد الضباط الذين يخضعون للتحقيق بتهمة المشاركة في أعمال الشغب قابلة للزيادة، مع استمرار المحققين في مراجعة اللقطات والسجلات لتحديد المشاركين في عملية اقتحام الكابيتول.

يأتي ذلك في وقت تستعد فيه العاصمة واشنطن لحفل تنصيب الرئيس المنتخب جو بادين في 20 يناير، مع تواجد أمني مشدد من قبل الشرطة وأفراد الحرس الوطني تجنبا لتكرار أعمال العنف التي حدثت في 6 يناير وأسفرت عن مقتل 5 أشخاص بما فيهم ضابط في شرطة الكونغرس.

كان ضابط شرطة الكابيتول، برايان دي سيكنيك، من بين الأشخاص الخمسة الذين لقوا حتفهم نتيجة لأعمال الشغب، فيما أصيب العشرات من ضباط الشرطة الآخرين نتيجة الحادثة التي لاقت حملة تنديدات واسعة في الولايات المتحدة وخارجها.

مدير منتدى البحوث التنفيذية للشرطة، تشاك ويكسلر، قال إن "ما حدث في مبنى الكابيتول هو أمر جديد".

وأضاف: "قادة الشرطة يتصارعون في السنوات الأخير مع الخطاب العنصري والعنيف الذي ينشره بعض الضباط على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن أحداث الكابيتول وصل إلى مستوى جديد".

وأشار إلى أن "الحالات السابقة يمكن اتخاذ إجراءات تأديبية، لأن التعليقات السياسية والعنصرية أحيانا عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعتبر سلوكا غير لائق للضابط، يجعل من الصعب عليم الإدلاء بشهاداتهم في القضايا الجنائية، مما يضعف قدرتهم على أداء واجباتهم الوظيفية".

من جانبه، قال دينيس كيني، وهو ضابط شرطة سابق وأستاذ بكلية جون جاي للعدالة الجنائية في نيويورك، إنه "لم يكن متفاجئا للغاية"؛ لأن الشرطة كانت من بين أولئك الذين شاركوا في المسيرة التي سبقت أعمال الشغب.

وأشار إلى أن الرئيس ترامب حظي بدعم نقابي "شديد".

ودعمت نقابات ومجموعات الشرطة، ترامب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، حيث اعتبره رئيس الرابطة الوطنية لمنظمات الشرطة الصيف الماضي "أكثر رئيس مؤيد لتطبيق القانون على الإطلاق".

في مايو الماضي، توفي الأميركي من أصول إفريقية، جورج فلويد، متأثرا بعنف الشرطة منيابوليس، وهي الوفاة التي أطلقت شرارة احتجاجات في مختلف الولايات حملت عنوان "حياة السود مهمة".

لكن ترامب دافع بقوة عن قوات حفظ النظام في الولايات المتحدة، قائلا: "هناك دائما نماذج سيئة في كل مكان وأستطيع أن أقول لكم هؤلاء ليسوا كثرا في الشرطة".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.