شرطة الكابيتول رفضت عرضين للمساعدة رغم توالي التحذيرات من اندلاع أعمال شغب
أبرز تلك الجماعات كان "براود بويز" و" كيو- آنون"

بعد مرور أكثر من أسبوع على اقتحام مبنى الكابيتول، استطاع  باحثون تحديد أعضاء أكثر من 12 جماعة متطرفة شاركت في أعمال الشغب، وفقا لما ذكر موقع "صوت أميركا".

وبحسب أولئك الباحثين فقد اجتذبت عملية اقتحام مبنى الكونغرس في العاصمة واشنطن مئات المتطرفين من عدة جماعات يمينية متشددة مثل أتباع نظرية مؤامرة "كيو-آنون"، و"براود بويز" أو أولاد فخورون، وغيرهم  من المؤمنين بتفوق العرق الأبيض.

وقالت ليسيا بروكس، رئيسة فريق العمل في مركز "الحاجة القانوني الجنوبي"  SPLC إنه  "كان هناك عدد من المجموعات التي يتتبعها مركزنا عادةً ويراقبها كجزء من عملنا في معالجة الكراهية والتطرف".

وقالت بروكس إنهم استطاعو تمييز أكثر من 12 جماعة متطرفة شاركت في أعمال الشغب، ولكنها لم تصنف بعد على أنها جماعات إرهابية محلية، ودون أن توجه لها السلطات حتى الآن تهمة التآمر لشن اعتداء على مبنى الكابيتول. 

ولفت الخبراء إلى الأدلة على انتماء مثيري الشغب إلى تلك الجماعات جاءت من ملابسهم ولافتاتهم وأعلامهم وعلامات أخرى. بينما سعت بعض الجماعات لنفي علاقته بالأمر، تباهت مجموعات أخرى بانتمائها الأيديولوجي.

وجرى تمييز "براود بويز"  من خلال قبعات برتقالية كان يرتدونها، بينما كان أعضاء في جماعة "ثري يبرسنت" يحملون علما يعود إلى حقبة الاستقلال، ويعود اسمها إلى اعتقاد تاريخي غير دقيق بأنه حين قامت الثورة ضد التاج البريطاني، رفع 3 في المئة فقط من الشعب الأميركي السلاح ضد السلطات، وبالتالي فعلى هذه "القلة المخلصة" أن تستمر في حمل السلاح لضمان عدم الحفاظ على حقوق الأميركيين من الاستبداد. 

جماعات "كراهية" متعددة

شاركت أيضا جمعاة "النادي الاشتراكي القومي" أو " NSC-131 "، وهي مجموعة كراهية تأسست مؤخرًا و تشتهر بتعطيل احتجاجات "حياة السود مهمة، في أعمال الشغب. 

وهناك مجموعة أخرى هي  "نو وايت غلت"، وهي جماعة قومية بيضاء ألقى مؤسسها باللوم على  مسألة"مناهضة البيض" المزعومة لانتشار فيروس كورونا في الولايات المتحدة.

أما بقية الجماعات المتطرفة فقد"شاركت بطريقة أو بأخرى في التجمع"، بحسب الخبراء، الذين أكدوا أن العدد الدقيق للمشاركين في أعمال الشغب وانتماءاتهم غير معروف.

وقد حدد المدعون حتى الآن حوالي 300 مشتبه بهم متهمين بالتورط في أعمال الشغب، ومن بينهم نيك أوش ، مؤسس جماعة "براود بويز".

وقال مايكل شيروين ، القائم بأعمال المدعي العام للولايات المتحدة في مقاطعة كولومبيا ، إن مسؤولي إنفاذ القانون على دراية بالصلات بين مثيري الشغب والجماعات المتطرفة ويسعون لتحديد إلى أي مدى كان الهجوم جهدًا منسقًا بين مجموعات متعددة.


وقال شيروين للصحفيين: "إذا أمعنت النظر فيما نشر على وسائل التواصل الاجتماعي، يمكنك أن ترى الكثير من المشاغبين من مجموعات مختلفة، لكن الآن ... لن نصنف أي شيء الآن، لأن كل شيء مطروح على الطاولة فيما يتعلق بالجماعات المتطرفة."

من جهته، أوضح آري بيرليجر، باحث في التطرف وأستاذ في جامعة ماساتشوستس، إن الجماعات المتطرفة التي شاركت في أعمال الشغب في الكابيتول انخرطت أيضا في بعض الاحتجاجات العنيفة ضد عمليات الإغلاق التي فرضتها بعض الولايات في وقت سابق من هذا العام.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.