إذاعات الكونغرس طالبت جميع القوات الأمنية بالتأهب وأخذ مراكزها
إذاعات الكونغرس طالبت جميع القوات الأمنية بالتأهب وأخذ مراكزها

استبعد مسؤولون أميركيون، الاثنين، وجود أي تهديد أمني جراء حريق صغير نشب قرب مبنى الكونغرس، حيث يجري فريق تنصيب الرئيس المنتخب، جو بايدين، تحضيرات للحفل الذي سيقام، الأربعاء.

وكانت قوات الأمن في العاصمة واشنطن، الاثنين، قد أجلت فريق تحضيرات حفل التنصيب بسبب "تهديد أمني"، بحسب وكالة فرانس برس، فيما قال مراسل "قناة الحرة" إن مبنى الكونغرس أغلق بالكامل.

وأضاف المراسل أنه طلب من أفراد الأمن بأخذ مواقعهم في الكونغرس، فيما انتشر جنود الحرس الوطني وأفراد الشرطة في المنطقة المحيطة بالمبنى.

وقالت السلطات إنه تمت السيطرة على الحريق "الصغير"، بعد أن شوهدت سحب الدخان تتصاعد من على مسافة من مبنى الكونغرس.

ومنذ الهجوم على مبنى الكابيتول في السادس من يناير، شهد مبنى الكونغرس تشديدا أمنيا كبيرا، تصاعد ليمتد إلى انتشار عسكري في العاصمة الأميركية، خوفا من أعمال شغب تترافق مع تنصيب بايدن الأربعاء.

وأظهرت التقارير إمكانية حدوث احتجاجات عنيفة في مبنى الكابيتول هيل وفي المباني الحكومية في جميع أنحاء البلاد، مما أدى إلى مزيد من التشديدات الأمنية، حيث تمت تعبئة نحو 25 ألف عنصر من الحرس الوطني للانتشار في العاصمة وحدها.

وتقوم وكالات مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) بالتحقق من جميع عناصر الحرس الوطني للتأكد من أنهم لا يمثلون مخاطر أمنية خلال مراسم تنصيب بايدن، حسبما أعلن جنرال رفيع في تصريحات بثت الأحد.

وقال بيان للحرس الوطني إن عدد قواته المنتشرة في العاصمة واشنطن  بلغ صباح الاثنين، أكثر من 21500 عنصر.

وأضاف البيان أنه تم تفويض ما لا يقل عن 25 ألف عنصر من الحرس الوطني للقيام بمهام أمنية و لوجستية لدعم السلطات الفيدرالية وسلطات العاصمة، حتى حفل التنصيب، وما بعده بحسب الضرورة.

ومهام الحرس الوطني في العاصمة هي دعم قوات تنفيذ القانون لحماية أعضاء وموظفي الكونغرس، وتأمين أراضي وممتلكات مبنى الكونغرس، وتعيين نقاط مراقبة حركة المرور، وإدارة الحشود، وتقديم الدعم الطبي واللوجستي. 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.