تقرير يتحدث عن مخاوف بشأن عدم تقيد ترامب بقانون السجلات
ترامب يبحث مع مساعديه الأسماء التي ستحتويها القائمة

يستعد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لإصدار حوالي 100 عفو في قبل انتهاء يوم الثلاثاء القادم، والذي سيكون فعليا آخر يوم له في البيت الأبيض.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر مطلعة أن البيت الأبيض شهد أمس الأحد اجتماعا لوضع اللمسات الأخيرة على قائمة الأسماء المشمولة بالعفو أو تخفيف عقوباتهم. 

قال مصدران إن البيت الأبيض عقد اجتماعا يوم الأحد لوضع اللمسات الأخيرة على قائمة العفو.

وفي نفس السياق، قال مصدر، تحدث شرط عدم الكشف عن هويته، لوكالة "رويترز": إن ترامب لا يعتزم حتى الآن العفو عن نفسه ولا يعتزم إصدار عفو استباقي عن أفراد عائلته، ولكنه اجتمع مع المستشارين يوم الأحد لوضع اللمسات الأخيرة على قائمة بأكثر من 100 عفو وتخفيف أحكام".

وبحسب مراقبين فقد أدت إلى محاكمة ترامب للمرة الثانية في الكونغرس، إلى تعقيد رغبته في العفو عن نفسه و أولاده ومحاميه الشخصي رودي جولياني. في هذه المرحلة ، ولكن كل شيء قبل للحدوث قبل ظهر يوم 20 يناير.

وبحسب مصادر، فقد حث مستشارو ترامب على عدم منح العفو لأي شخص تورط في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن، رغم اعتقاد الرئيس أن المتورطين في تلك الأحداث لم يقترفوا أي خطأ .

قال السناتور ليندسي غراهام ، حليف ترامب، في حديث إلى قناة " فوكس نيوز" أمس الأحد: "هناك الكثير من الأشخاص يحثون الرئيس على العفو عن الأشخاص المتورطين أعمال التمرد والشغب.. والسعي للحصول على عفو عن هؤلاء الناس سيكون خطأ".

ولم ترد معلومات حتى الآن بشأن نية ترامب العفو على مؤسس موقع ويكيليكس، جوليان أسانج، ولكن، وبحسب المصادر فإن ذلك أمر ممكن في أن يحصل في أي لحظة، ونفس الكلام ينطبق على، ستيف بانون، المستشار السابق للرئيس الأميركي.

توصيات وتيارات متعددة

ولا يزال ترامب يتلقى تيارات متعددة من التوصيات بشأن العفو من هؤلاء المستشارين الحاليين، وشخصيات أخرى بفضل جماعات ضغط تتوسط لديهم، وفي هذا الصدد قال مصدر مطلع على الأمر: "الأمر عبارة عن صفقة، فترامب يحب العفو لأنه من جانب واحد، ولأنه يحب كذلك تقديم الخدمات للأشخاص الذين يعتقد أنهم موالون له".

ومن المتوقع أن يكون الدكتور سالومون ميلجن، طبيب العيون البارز من بالم بيتش المسجون بعد إدانته في عشرات التهم المتعلقة بالاحتيال في مجال الرعاية الصحية، على قائمة العفو. وفقًا لما ذكرته ثلاثة مصادر لشبكة "سي إن إن".

وتقول مصادر إن هناك تدافعًا داخل البيت الأبيض لتقديم التماسات للحصول على عفو نيابة شخصيات مثيرة للجدل ، ويمكن إضافة أسماء أو شطبها حتى اللحظة الأخيرة.

وذكرت شبكة "سي إن إن سابقًا" أنه كان هناك عدد كبير من طلبات العفو خلال الأيام الأخيرة لترامب في المنصب من الحلفاء وجماعات الضغط وآخرين يأملون في الاستفادة من ولائهم لترامب.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز، الأحد،  أن بعض هؤلاء الأشخاص كانوا يتقاضون عشرات الآلاف من الدولارات لمساعدة الأشخاص الذين يأملون في الحصول على العفو الرئاسي. 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.