مارتن لوثر كينغ خلال أحد تجمعاته
تم غناء النشيد في عدد لا يحصى من الاحتفالات المخلدة لذكرى مارت لوثر كينغ

عرفاناً لما قدّمه مارتن لوثر كينغ (1929-1968) رمز المطالبة بإنهاء التمييز العنصري ضد السّود، قدم كوكبة من الفنانين من أصول أفريقية، عام 1981، أغنية جماعية طبعت الاحتفالات بذكرى ميلاد الرجل لعقود، بل ويقول البعض إنها ألهمت صناع القرار بضرورة تخصيص يوم للاحتفال بذكرى الرجل كل عام.

أغنية "Happy Birthday" المعهودة في أعياد عيد الميلاد، حظيت بشهرة واسعة، بعد أن أنشدها المغني ستيفي وندر، مطالبا بترسيم ميلاد كينغ عيدا وطنيا.

وتم غناء النشيد في عدد لا يحصى من الاحتفالات المخلدة لذكرى الرجل على مدار 40 عامًا منذ إصدارها  في عام 1981 .

وألف ستيفي الأغنية ضمن ألبومه "Hotter Than July" الصادر في ذات السنة.

موقف تاريخي

وفي 15 يناير عام 1981، نزل أكثر من 25 ألف شخص إلى المنطقة المخصصة للنصب التذكارية في العاصمة الأميركية، المعروفة باسم "ناشيونال مول"، قادمين سيرا على الأقدام من مبنى الكابيتول أمام نصب واشنطن، وكانت تلك لحظة ترسخت في أذهان الكثير من الأميركيين والصحفيين، وفق صحيفة "نيويورك بوست".

وفي خطابه الذي ألقاه في ذلك اليوم، قال وندر: "يجب أن يكون لدينا طريقة لتكريم هذا الإنسان وإعادة تأكيد المثل العليا التي عاش ومات من أجلها.. إن تحديد عيد ميلاده عطلة وطنية من شأنه أن يخلق حدثًا لجميع الأميركيين، لأن الدكتور كينغ كان مناصراً للعدالة والحرية".

ستيفي وندر

ولكن بالنسبة للعديد من الحضور في ذلك اليوم، خاصة النجوم الأميركيين من أصل أفريقي، مثل ديانا روس وغلاديس نايت، وجيل سكوت هيرون، بالإضافة إلى نشطاء الحقوق المدنية مثل القس جيسي جاكسون "أدلى، وندر، بأكبر تصريح له عندما غنى عيد ميلاد سعيد".

أثيليا نايت (70 سنة) كانت حاضرة بصفتها صحفية لجريدة واشنطن بوست، قالت في حديث لـ"نيويورك بوست"  إنها وجدت الأغنية رائعة عندما سمعتها لأول مرة في ذلك اليوم التاريخي".

ثم تابعت "لقد كان الجميع يستمع بحماس، أصبح الحشد جامحًا، كان الناس يغنون، أعتقد أن تلك اللحظات جعلت قصتي أفضل".

نيلسون جورج، البالغ من العمر 63 عامًا، من بروكلين كان يعمل وقتها مراسلا لمجلة Record World، وقال في الصدد "الشيء الذي ربما لا يعرفه من هم أصغر سناً الآن هو مدى صيت ستيفي في ذلك الوقت"، ثم تابع "كان بلا شك الفنان الأسود الأبرز في أميركا".

ولطالما كانت السياسة والتعليق الاجتماعي جزءًا من موسيقى ستيفي وندر "لذلك عندما شارك في هذا لم يكن الأمر بعيدًا عن شخصيته"، يضيف جورج.

الإلهام

كان، وندر، شابا يعمل لصالح لشركة "موتاون"، وهي شركة مملوكة للسود، أصدرت خطاب كينغ المشهور "لدي حلم" في ألبوم بعنوان "المسيرة العظيمة في واشنطن" في عام 1963، ويبدو أن وندر تأثر بشخصية كينغ أكثر من سماعه لخطاباته التي كانت تذيعها الشركة.

كما كان لوندر كذلك، علاقة مع عضو الكونغرس في ميشيغان جون كونيرز، الذي اقترح التشريع المخلد لذكرى مارتن لوثر كينغ لأول مرة بعد أربعة أيام من اغتياله في أبريل 1968.

ابنة مارتن لوثر كينغ مع تمثال والدها

وأصبح هذا الحلم حقيقة، بعد 15 عامًا، في  نوفمبر 1983، عندما وقع الرئيس، رونالد ريغان، على مشروع قانون يجعل، يوم الاثنين الثالث من يناير، عطلة فيدرالية لتكريم زعيم الحقوق المدنية، اعتبارًا من 20 يناير 1986.

ولا شك أن أغنية "عيد ميلاد سعيد" كان لها تأثير في تحقيق ذلك، وفق  أثيليا نايت، الصحفية في واشنطن بوست. 

وتابعت نايت "كانت الأغنية مهمة، لأنها كانت تمثل شيئًا يمكن للناس التمسك به، يمكن للناس أن يروا من خلال غناء هذه الأغنية أنها ستكون عطلة وطنية في وقت ما قريبًا".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.