العالم سيتابع حفل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الذي من المتوقع ألا يحضره الرئيس دونالد ترامب
العالم سيتابع حفل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الذي من المتوقع ألا يحضره الرئيس دونالد ترامب

واشنطن لا تبدو كما هي عليه في الأيام العادية، فالزحام ومنظر المشاة يعبرون شوارع المدينة نحو أعمالهم غاب عن العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، والسبب كما تقول قوات الأمن هو المخاوف من استهداف حفل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن.

وفي كل مرة ينصب فيها الرئيس الجديد، يكون هناك نوع من الاحتفال المليء بالتقاليد والفقرات، لعملية النقل السلمي للسلطة، والمسيرات، والاحتفالات بالكرات والأشرطة الملونة، وأغان ورقص.

لكن حفل تنصيب الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة، جو بايدن، سيكون مشتملا على وجود أكثر من 20 ألف عنصر من الحرس الوطني، وقوات فرض القانون الأخرى، محولا واشنطن إلى قلعة محصنة فيما سيكون أكثر حفل تنصيب محصن في تاريخ الولايات المتحدة.

المخاوف من تكرار الهجوم الذي وقع على مبنى الكابيتول الأميركي في السادس من يناير الحالي من قبل أنصار الرئيس، دونالد ترامب، بالإضافة إلى المخاوف من انتشار فيروس كورونا، ستجعل الحفل أقل حضورا جماهيريا مقارنة بباقي الحفلات.

لقطة ليوم تنصيب ترامب عام 2016 حيث تسلم السلطة من باراك أوباما 

ما هو جدول يوم الافتتاح؟

سيصل الرئيس المنتخب، جو بايدن، إلى مبنى الكابيتول في الحادية عشر صباحا، بحسب الجدول المعلن من قبل إدارة الحفل، وسيبدأ برنامج الافتتاح بعدها بخمسة عشر دقيقة والمتكون من صلاة يتلوها الأب ليو ج. أودونوفان.

وسيتلو الصلاة قراءة تعهد بالولاء، ثم يتلو هذا قراءة للنشيد الوطني من قبل المطربة، ليدي غاغا، وقراءة أشعار من قبل، أماندا جورمان، وبعدها أغان للمغنية، جنيفر لوبيز.

وسيؤدي بايدن اليمين الدستورية ليصبح الرئيس الـ 46 بصورة رسمية في الساعة الثانية عشر ظهرا.

بعدها بساعتين ونصف، سيضع بايدن إكليلا من الزهور في مقبرة أرلينغتون الوطنية، على قبر الجندي المجهول، وسيرافقه نائبته، كامالا هاريس، وزوجها، دوغ إمهوف، والرؤساء، باراك أوباما، وزوجته ميشيل، وجورج دبليو بوش، وزوجته، لورا بوش، وبيل كلينتون، وزوجته الوزيرة السابقة، هيلاري كلينتون.

وفي الثالثة والنصف سيتلقى بايدن مرافقة عسكرية توصله إلى البيت الأبيض ليبدأ مهامه رسميا.

في الثامنة والنصف مساء سيستضيف الممثل، توم هانكس، عرضا يظهر فيه الرئيس ونائبته ويتضمن عروضا فنية من، جاستن تمبرليك، وديمي لوفاتو، وانت كليمونز، وجون بون جوفي، وغيرهم.

وستستضيف اللجنة الرئاسية الافتتاحية فعاليات أخرى قبل يوم التنصيب.

وسبق يوم التنصيب عرض 200 ألف علم تمثل الولايات والمدن الأميركية، لكي "يمثل الشعب الأميركي غير القادر على المشاركة في الحفل"، بحسب اللجنة المنظمة.

وفى يوم الثلاثاء 19 يناير تستضيف شركة مراسم إضاءة أخرى لتكريم ما يقرب من 400 الف شخص لقوا مصرعهم بسبب فيروس كوفيد - 19 .

وستجري فعاليات الإضاءة حول نصب لنكولن التذكاري في واشنطن، وفي المدن والمعالم في جميع أنحاء البلاد، مثل مبنى إمباير ستيت في مدينة نيويورك، وفقا للجنة الافتتاحية.

القوات الأمنية

عادة ما تتلقى حفلات تنصيب الرئيس تسمية "الحدث الأمني الوطني الخاص"، الذي يمنح جهاز الخدمة السرية السيطرة على تنسيق الأمن. وستعزز هذه التدابير الأمنية أكثر بعد أعمال الشغب.

وقد التزمت ما لا يقل عن أربعين ولاية بإرسال أفراد الحرس الوطني إذا لزم الأمر، وفقا لمسؤولين عسكريين كبار، ويوجد في العاصمة ما يصل إلى 26,000 من أفراد الحرس بحلول يوم التنصيب.

جنود الحرس الوطني في العاصمة الأميركية واشنطن

وسيتم اغلاق أرض الكابيتول والمول الوطني يوم التنصيب أمام الجمهور.

وقد أصدرت عمدة المدينة، موريل بوزر، إعلان حالة طوارئ فى جميع أنحاء المدينة يوم 6 يناير وتم تمديده حتى 21 يناير. كما مددت الحظر على تناول الطعام فى الأماكن المغلقة فى المدينة حتى 22 يناير، وطلبت من وزارة الداخلية إلغاء التجمعات العامة حتى 24 يناير.

وقالت بوزر إن الوكالات الفدرالية وافقت على العديد من طلباتها للحصول على احتياطات إضافية قبل يوم التنصيب. ويشمل ذلك تمديد تسمية الحدث الأمني الخاص الوطني عدة أيام.

كيف كان الحال سابقا؟

في حفل تنصيب نموذجي، يبدأ يوم التنصيب في الصباح بدعوة الرئيس المنتهية ولايته الرئيس المنتخب وعائلته إلى البيت الأبيض لتناول الإفطار، ثم تتحرك الأسرتان بعد ذلك معا إلى حفل التنصيب كعرض رمزي لنقل السلطة سلميا فى البلاد.

تسلم ترامب الرئاسة في يوم تنصيبه بحضور الرئيس -آنذاك - باراك أوباما ونائبه - الرئيس المنتخب الحالي- جو بايدن

لكن هذا لن يحصل لأن ترامب أكد في تغريدة على تويتر أنه لن يحضر حفل تنصيب بايدن. مما سيجعله رابع رئيس في تاريخ الولايات المتحدة والأول منذ أندرو جونسون في عام 1869 الذي لا يحضر أداء اليمين الدستورية لخليفة له.

ومن المتوقع أن يسافر ترامب إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا، صباح الأربعاء، وفقا للمكتب الصحفي للبيت الأبيض.

وقال بايدن إن قرار ترامب هو "أحد الأشياء القليلة التي اتفقنا عليها أنا وهو على الإطلاق".

وعادة ما يقام حفل أداء اليمين الدستورية، الذي يقام على درج مبنى الكابيتول الأميركي، أمام حشد من حوالي 200,000 ضيف من المدعوين والعامة، لكن بسبب وباء كورونا سيقل هذا العدد بشكل كبير، وبدلا من العرض المباشر، سيعرض حفل التنصيب عبر التلفاز والانترنت.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.