ترامب سيدعو في خطابه إلى الصلاة من أجل نجاح الإدارة الجديدة
ترامب سيدعو في خطابه إلى الصلاة من أجل نجاح الإدارة الجديدة

طالب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الثلاثاء، في آخر يوم لرئاسته، بالصلاة من أجل نجاح الإدارة المقبلة في كلمة تضمنت أيضا أبرز إنجازات إدارته.

وقال ترامب، وفق نص الخطاب الذي نشر قبل بث الكلمة المصورة، "لا توجد أمة يمكنها أن تزدهر إن فقدت إيمانها بقيمها وتاريخها وأبطالها، هذه هي المصادر الأساسية لوحدتنا وحيويتنا".

وشدد على أن "أميركا ليست أمة خجولة بأرواح مكبوتة تحتاج لمن يحميها ويحفظها ممن قد يعارضها.. نحن الآن ويجب أن ظل دائما، أرضا للأمل والنور والمجد لكافة العالم". 

وقال الرئيس الأميركي "هذا الأسبوع، سيتم تنصيب إدارة جديدة ونحن نصلي من أجل أن تنجح في ابقاء أميركا آمنة ومزدهرة"، في إشارة إلى إدارة جو بايدن الذي سينصب غدا الأربعاء رئيسا للولايات المتحدة خلفا لترامب.

وركز ترامب على أهم إنجازات إدارته، قائلا "لقد أعدنا فرض الفكرة المقدسة في أميركا، بأن الحكومة تستجيب للشعب، وأعدنا التذكير بأنه، في أميركا، لا ننسى أحدا، لأن الكل مهم وكل شخص يملك صوتا". 

وأردف "لقد استلمتُ أضنى الحروب وأصعب المعارك، وواجهت أكثر القرارات صعوبة، لأن هذا هو السبب الذي دعاكم لانتخابي.. أجندتنا لم تكن بشأن اليمين أو اليسار، ولم تكن تخص الجمهوريين أم الديمقراطيين، بل مصلحة الأمة، وما تعنيه للأمة كافة، لقد تمكنا من استعادة قوة أميركا في الداخل والقيادة الأميركية خارجا، وقمنا ببناء أعظم اقتصاد في تاريخ العالم". 

وأضاف "قمنا بإحياء تحالفاتنا وجمعنا دول العالم للوقوف أمام الصين.. وكنتيجة لدبلوماسيتنا الجريئة ومبادئنا الواقعية، حققنا سلسلة من الانتصارات التاريخية باتفاقيات السلام في الشرق الأوسط، إنه فجر لشرق أوسط جديد ونقوم بجلب جنودنا إلى موطنهم". 

وقال ترامب: "أنا فخور بالذات بأن أكون أول رئيس منذ عقود لم يبدأ حربا جديدة، كل المسؤولين كانوا مرعوبين بشأن الاعتداء على الكابيتول، العنف السياسي هو هجوم على كل ما نقدّره كأميركيين، لا يمكن تقبله بتاتا". 

وختم كلمته قائلا: "الآن، أستعد لمنح السلطة إلى الإدارة الجديدة في ظهيرة الأربعاء، أود أن أعلمكم بأن الحركة التي بدأناها، ما هي إلا البداية". 

وكان الرئيس المنتخب، جو بايدن، قد ألقى خطابا وداعيا في ولاية ديلاوير، مسقط رأسه، قبل التوجه إلى العاصمة واشنطن، حيث سيقضي ليلة توليه المنصب في البيت الأبيض. 

وتبدأ مراسم التنصيب الرئاسي الأربعاء، على مدخل مبنى الكابيتول، التابع للكونغرس، حيث سيحلف اليمين مع نائبته المنتخبة، كامالا هاريس، للإعلان عن تسليم السلطة رسميا. 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.