بايدن- ديلاور
شكر بايدن مؤيديه، وكل من ساعده على تخطي مراحل الترشح داخل الحزب الديمقراطي ثم خلال الانتخابات

في خطاب عميق وعاطفي في بعض الأحيان، ألقى الرئيس المنتخب، جو بايدن، كلمات وداعية لمدينة ديلاوير، مسقط رأسه، الثلاثاء، قبل مغادرته إلى العاصمة واشنطن، التي ستحتضن، الأربعاء، مراسم تنصيبه للرئاسة.

وشكر بايدن مؤيديه، وكل من ساعده على تخطي مراحل الترشح داخل الحزب الديمقراطي ثم خلال الانتخابات التي جرت في الثالث نوفمبر الماضي، وفاز بها أمام الرئيس الأميركي، ومرشح الحزب الجمهوري، دونالد ترامب.

وقال بايدن وهو يذرف الدموع "في عائلتنا، القيم التي نتشاركها، الشخصية التي نسعى جاهدين من أجلها، الطريقة التي ننظر بها إلى العالم، كل هذا يأتي من المنزل" ثم أضاف "كل هذا يأتي من ولاية ديلاوير".

وبالكاد تمالك نفسه عند حديثه عن ابنه الراحل حيث قال بنفس متقطع "لدي أسف واحد فقط، لأنه ليس هنا".

وروى إلى أي مدى أحب ابنه، المدعي العام السابق لولاية ديلاوير، بو بايدن، الذي توفي عام 2015.

وسرد بايدن المشاق التي تمكن من تجاوزها خلال خبرته السياسية، التي امتدت أربعة عقود، في طريقه للرئاسة الذي تخلله وفاة زوجته الأولى، نيلا بايدن، عام 1972، مع رضيعتها نايومي بحادث سيارة مؤسف. 

كما استذكر الرئيس المنتخب، لقاء زوجته، جيل بايدن، التي ستصبح قريبًا السيدة الأولى، في الولاية التي شغل فيها منصب عضو مجلس الشيوخ الأميركي.

ومن المقرر أن يستقل بايدن الطائرة مباشرة بعد خطابه ليلتحق بعاصمة البلاد، حيث سيدشن نصبًا تذكاريًا وطنيًا لتكريم ما يقرب من 400 ألف أميركي ماتوا بسبب جائحة فيروس كورونا، إلى جانب نائبته المنتخبة، كامالا هاريس.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.