بايدن- بيلز
كان للعديد من الرؤساء الجدد في الولايات المتحدة علاقات وثيقة مع الحاخامات

شبه الحاخام مايكل بيلز، الرئيس المنتخب جو بايدن بـ "موسى" ونائبة الرئيس المنتخبة، كامالا هاريس بـ هارون". 

وأتت تصريحات الحاخام، الثلاثاء. بعد أن ألقى بايدن خطابا وداعيا في ولاية ديلاوير، مسقط رأسه، قبل أن يتوجه إلى العاصمة واشنطن، حيث سيتم تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة، الأربعاء.

الحاخام بيلز الذي يعرف بايدن منذ سنوات، قال كذلك: "إنه من المقدر أنك سوف تبدأ فترتك الرئاسية في الأسبوع ذاته الذي يقرأ فيه اليهود حول العالم من سفر الخروج كيف قام موسى بتحريرنا من نير العبودية الذي استمر 400 عاما على يد فرعون مصري مستبد".

ثم تابع "بطرق عدة، جو، أنت موسى الخاص بنا ونائبة الرئيس كاميلا هاريس، هي هارون الخاص بنا".

من هو الخاحام بليز؟

ومايكل بيلز من مجمع بيث شالوم، وهو كنيس يهودي محافظ، في ويلمنغتون بولاية ديلاوير ، مسقط رأس بايدن.

والحاخام بيلز متزوج ولديه طفل، خدم في بيت شالوم منذ عام 2004. 

بالإضافة إلى رسامته في المدرسة اللاهوتية اليهودية، حصل بيلز على ماجستير في العلاقات الدولية من الجامعة الأميركية وماجستير في الآداب العبرية من الجامعة اليهودية الأميركية.

كما حصل على زمالة "راؤول والنبرغ" من الجامعة العبرية في القدس.

إلى جانب تعليمه المتميز، عمل الحاخام بيلز أيضًا في مجموعة متنوعة من الأدوار بدءًا من العمل كمحلل إداري لتطوير برامج تدريبية متعددة الثقافات إلى العمل مع الصغار والكبار في برامج العلاج بالموسيقى، وتقديم المشورة والدعم الرعوي إلى المرضى وكبار السن والعائلات التي تعولهم.

وفي تقديمها لسيرته الذاتية كتبت المدرسة العبرية في ويلمينغتون عن بليز  ما يلي: "خلال فترة الحاخام بيلز، نمت مدرستنا العبرية وأنشأنا مبادرة كيروف المعترف بها على المستوى الوطني للترحيب بالعائلات عبر الأديان ودعمها".

وخلال فترة ولايته أيضًا، قامت المدرسة بتحويل المنزل الروحي الذي بني في الخمسينيات إلى مركز روحي حديث يسهل الوصول إليه.

يذكر أن حاكم ديلاور، جون كارني، (2011-2017) عين الحاخام بيلز ليكون مديره لمجلس ديلاوير للشراكات القائمة على العقيدة.

وبليز أيضا، هو رئيس سابق لجمعية الحاخامات والكانتور بولاية ديلاوير، ومساهم منتظم في المجلة اليهودية الشهرية على مستوى ولاية ديلاوير ، JVoice، والبرنامج الإذاعي The Rabbi Speaks on WDEL.

علاقته ببايدن

ومعروف أن بيلز، من المؤيدين البارزين لجو بايدن، وتجمع بينهما صداقة منذ عدة سنوات، حتى أنه أدلى بشهادته في شخص بايدن، خلال تسجيل فيديو يعود إلى 20 اغسطس الماضي، أعده الحزب الديمقراطي في السباق الانتخابي تضمن شهادات عن بايدن على لسان شخصيات معروفة.

وخلال حديثه العام الماضي لمجلة The Forward في إطار قصة أعدتها المجلة عن تاريخ بايدن الطويل مع الجالية اليهودية المحلية والوطنية، وصف بيلز بايدن بأنه "رجل جيد"، وقارن بينه وبين الرئيس ترامب وعمدة مدينة نيويورك السابق مايك بلومبرغ، الذي كان لا يزال في ذلك الوقت في السباق.

وقال بيلز: "إنه مرتاح للغاية مع الشعب اليهودي.. وحتى الشعب اليهودي يشعر بالراحة معه".

وحتى بايدن أظهر حبه لبيلز، أثناء توليه منصب نائب الرئيس، إذ دعا مرارًا الحاخام وزوجته إلى حفل هانوكا السنوي بالبيت الأبيض.

وفي أوائل عام 2019، عندما كان بايدن يتصارع مع البداية الصعبة لحملته المتعثرة، كتب بيلز رسالة إلى نائب الرئيس السابق، يحثه فيها على الاستمرار. 

ولدهشته، رد بايدن برسالة مكتوبة بخط اليد بدأت، "أنت حاخامي وصديقي".

وتابعت الرسالة "لقد كان لي الشرف العظيم أن ألتقي وأتلقى التوجيه من قبل العديد من النساء والرجال الرائعين، من غولدا [مئير] إلى إيلي [ويزل]. أنا مدين لكم وللمجتمع من نواح كثيرة، أنت على دراية بالقول التلمودي "ما يأتي من القلب يدخل القلب". مشاعرك دخلت قلبي، لن أفقد الأمل".

تقليد

كما أشار بايدن إلى بيلز بأنه "حاخامه" عندما اجتمع المرشح مع قادة دينيين في كنيسة ويلمنغتون في أعقاب مقتل جورج فلويد.

وكان للعديد من الرؤساء الجدد علاقات وثيقة مع الحاخامات. 

وتلقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، دعمًا حاسمًا في بداية حياته السياسية من الحاخام، أرنولد جاكوب وولف، من شيكاغو. 

والتقى الحاخام مناحم جيناك، الرئيس التنفيذي لقسم الكوشر في الاتحاد الأرثوذكسي، بشكل متكرر مع الرئيس الأميركي الأسبق، بيل كلينتون، وشارك في مراسلات مدتها 20 عامًا نشرها جيناك لاحقًا في كتاب؛ وكان الحاخام باروخ كورف مقربًا ومدافعًا قويًا عن الرئيس ريتشارد نيكسون.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.