سيمثل الجندي أمام محكمة فيدرالية في جورجيا
سيمثل الجندي أمام محكمة فيدرالية في جورجيا

اعتقل جندي بالجيش الأميركي، الثلاثاء، في جورجيا، بتهم التآمر لتفجير نصب الحادي عشر من سبتمبر في مدينة نيويورك ومهاجمة جنود أميركيين في الشرق الأوسط، كما أعلنت المدعية الفدرالية لمانهاتن في بيان.

وقال نيكولاس بياز، الناطق باسم ادعاء مانهاتن الفيدرالي، إن السلطات احتجزت كول جيمس بريدجز من مدينة ستو بأوهايو في تهم تقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية هي داعش، ومحاولة قتل عناصر بالجيش.

ومن المقرر أن يمثل الجندي المتهم (20 عاما) المعروف أيضا باسم كول غونزاليس، أمام محكمة فيدرالية في جورجيا، الخميس. ولم يتضح من سيمثله، بحسب "أسوشيتد برس".

وورد في الدعوى المرفوعة ضد الجندي في محكمة مانهاتن الفدرالية أن بريدجزر وأثناء إقامته لفترة قصيرة في ألمانيا في أكتوبر 2020، وقع في فخ عميل لمكتب التحقيقات الفدرالي يدعي أنه من المتعاطفين مع تنظيم داعش ومرتبط بالمقاتلين في الشرق الأوسط، وبدأ التواصل معه.

وقالت النيابة أن بريدجز قدم ومن خلال هذا الوكيل، مشورة للمقاتلين الجهاديين بما في ذلك نصائح عن أهداف محتملة في نيويورك بينها النصب التذكاري لضحايا اعتداءات 11 سبتمبر الذي أقيم في موقع أبرجي مركز التجارة العالمي اللذين انهارا في تلك الهجمات.

وأضافت أنه قام بتقديم تعليمات حول كيفية مهاجمة الجنود الأميركيين المنتشرين في الشرق الأوسط، وعرض مناورات تهدف إلى "زيادة عدد الضحايا إلى أقصى حد"، ومقتطفات من دليل عسكري. 

وأخيرا، أرسل خلال هذا الشهر مقطعي فيديو إلى عميل مكتب التحقيقات الفدرالي يظهر فيهما أمام علم لتنظيم داعش  ويلقي خطابا يدعم أي هجوم يشنه على الجيش الأميركي. 

ويأتي هذا الاعتقال في وقت يجدد فيه الجيش الأميركي التركيز على التطرف بين جنوده، بعد اقتحام مبنى الكونغرس.

وكانت رويترز نقلت أن الجيش يعمل مع مكتب التحقيقات الاتحادي لمعرفة ما إذا كان من بين المهاجمين على مبنى الكونغرس أفراد حاليون في الجيش، ولمعرفة ما إذا كانت هناك حاجة لتدقيق إضافي في الآلاف من أفراد الخدمة السرية وقوات الحرس الوطني الذين سيتولون مهمة تأمين حفل تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن.

ومن المقرر تنصيب بايدن الساعة 12:00 ظهرا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17:00 بتوقيت غرينتش) الأربعاء.

وقال وليام سويني أحد مسؤولي مكتب التحقيقات الفدرالي في نيويورك إن بريدجز "خان بلاه ووحدتها بالتآمر مع شخص اعتبره متعاطفا مع داعش".

وأضاف سويني "لحسن الحظ كان الشخص الذي اتصل به عميلا لمكتب التحقيقات الفدرالي وتمكنّا من منعه من تحقيق رغباته الشريرة". 

ووجهت إلى الجندي الشاب الذي يفترض أن يمثل أمام قاضٍ فدرالي في جورجيا اتهامات بتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية ومحاولة قتل أفراد من الجيش الأميركي وهما تهمتان يعاقب القانون على كل منها بالسجن لمدة تصل إلى عشرين عاما.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.