بايدن سيوقع الأوامر التنفيذية والمذكرات في المكتب البيضاوي في الظهيرة
بايدن سيوقع الأوامر التنفيذية والمذكرات في المكتب البيضاوي في الظهيرة

يصدر الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن فور دخوله إلى البيت الأبيض اليوم الأربعاء 17 أمرا رئاسيا يعود فيها عن إجراءات اتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، ومنها التعهد بعودة الولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس حول المناخ وإلى منظمة الصحة العالمية.

وسيلغي بايدن أيضا مرسوم الهجرة المثير للجدل الذي اعتمده سلفه لمنع رعايا دول ذات أغلبية مسلمة من دخول الولايات المتحدة، وسيعلق أعمال بناء الجدار على الحدود مع المكسيك وتمويله بموازنة من البنتاغون، وهي مسألة  أثارت في السنوات الأربع الماضية معارك سياسية وقضائية حادة.

وقال مساعدون لبايدن إنه سيوقع الإجراءات التنفيذية بعد أن يؤدي اليمين الدستورية اليوم الأربعاء ليصبح رئيسا للبلاد.

وقالت جين ساكي التي ستصبح المتحدثة باسم البيت الأبيض إن "بايدن سيوقع الأوامر التنفيذية والمذكرات في المكتب البيضاوي في الظهيرة من أجل التعامل مع أزمات الجائحة والاقتصاد وتغير المناخ والتفرقة العنصرية"، وأضافت أنه "سيطلب من الهيئات المعنية اتخاذ خطوات في قضيتين إضافيتين".

وستشمل الإجراءات المتعلقة بكورونا فرض وضع الكمامة في المنشآت الاتحادية ومن قبل الموظفين الاتحاديين، وأمرا بتأسيس مكتب جديد بالبيت الأبيض لتنسيق جهود التصدي لفيروس كورونا.

وسيصدر بايدن أمرا لمواجهة تغير المناخ يشمل إلغاء تصريح رئاسي لخط أنابيب "كيستون أكس أل" النفطي المثير للجدل.

وأكدت ساكي أن "خطط اليوم الأول من رئاسة بايدن مجرد بداية لموجة من الإجراءات التنفيذية التي سيتخذها قريبا".

ويجري حفل تنصيب بايدن اليوم في أجواء خاصة في ظل انتشار فيروس كورونا واحتياطات أمنية عقب حادثة اقتحام مبنى الكونغرس التي أسفرت عن خمسة قتلى.

ويذكر أن إجراءات الأمن المحيطة بالحفل ستكون استثنائية، وسيتم نشر نحو 25 ألف عنصر من الحرس الوطني وآلاف من عناصر الشرطة في واشنطن.

وبسبب عدم حضور الحشود التي تتدفق عادة في مثل هذا اليوم إلى جادة "ناشونال مول" في واشنطن لرؤية الرئيس الجديد، فإن بايدن سيقف أمام أكثر من 190 ألف علم أميركي نصبت لتمثيل المواطنين الغائبين.

ونصبت حواجز وأسلاك شائكة لحماية "المنطقة الحمراء" الواقعة بين تلة الكونغرس والبيت الأبيض.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.