يصل وزن الحقيبة النووية إلى 45 باوند ويحملها مساعد عسكري بقرب الرئيس دائما
يصل وزن الحقيبة النووية إلى 45 باوند ويحملها مساعد عسكري بقرب الرئيس دائما

منذ بداية "العصر النووي"، ثمة مسؤولية كبيرة تُمرر "بشكل شخصي" من رئيس أميركي إلى آخر، تتمثل بالقدرة على شن حرب نووي بضغطة زر عبر ما يعرف رسميا بـ"حقيبة الطوارئ الخاصة بالرئيس"، وشعبيا بـ"كرة القدم النووية".

لكن هذا العام، وللمرة الأولى، لم يمرر الرئيس الأميركي السابق الحقيبة إلى الرئيس الجديد، كما جرت العادة، بسبب رفض ترامب حضور حفل تنصيب بايدن.

وبدلا من ذلك، تولى مساعدون عسكريون نقل الحقيبة من البيت الأبيض إلى مبنى البنتاغون، حيث تتم الإحاطة الرئاسية بعد ترديد الرئيس للقسم، في حفل تنصيب الرئيس الـ 59 في تاريخ الولايات المتحدة.

وصور المساعد العسكري حامل "كرة القدم النووية" متبوعا بآخرين يحملون حقائب أخرى متنوعة وهم يتحركون على عجل داخل مبنى البنتاغون.

 

والمساعد العسكري هو من يحمل الحقيبة التي تحتوي على خطط هجوم نووي، وإمكانية الوصول إلى أنظمة القيادة والسيطرة وآليات التصريح بالرموز النووية.

بالإضافة إلى هذا، تعتبر الحقيبة رمزا لقدرة الرئيس على الردع من خلال شن هجوم نووي.

ويقال، بحسب موقع صحيفة الغارديان إن الحقيبة تحتوي خيارات الردع النووي، و"البسكويت"، وهي بطاقة إلكترونية نشطة تستخدم لتحديد إن من يستخدم الحقيبة هو الرئيس، ونظام بث طارئ للسماح للرئيس بإبلاغ أي أوامر.

الحقيبة تحتوي خيارات الردع النووي، و"البسكويت"

أي أن الحقيبة إلى حد كبير هي نسخة احتياطية من مراكز القيادة والسيطرة الثابتة، مصممة لاستخدامها حينما يكون الرئيس بعيدا عن تلك المراكز.

ويحتوي البيت الأبيض واحدا من تلك المراكز فيما يعرف بـ"الغرفة المحصنة" وهي الغرفة التي يلجأ إليها الرؤساء في أوقات التهديد والخطر.

وبعد تنصيب الرئيس، يسلم المساعد العسكري للرئيس السابق، الحقيبة للمساعد العسكري للرئيس الجديد، وبالطبع فإن الطرفين تبادلا الرموز السرية والإشارات قبل هذا الموعد بفترة.

وتعاد ترجمة البطاقة الرئيسية "البسكويت" لتحتوي معلومات الرئيس الجديد ومساعده العسكري المعين.

ووفقاً للتقارير، كان لدى البنتاغون منذ فترة طويلة خطة لنقل المسؤولية في حال تغيب ترامب عن نقل السلطة.

وبحسب موقع NBC فإن التقارير الشائعة هي أنه يوجد ثلاث حقائب نووية، ستكون واحدة مع الرئيس ترامب الذي انتقل إلى فلوريدا صباحا، وستظل فعالة حتى الساعة 11:59:59 صباحا، قبل أن تعطل رموز الرئيس ترامب وتنتقل البرمجة لرموز جديدة للرئيس المنتخب بايدن، الذي سيجد نسخة ثانية من الحقيبة بانتظاره.

ومع أداء جو بايدن اليمين الدستورية، سيصبح "البسكويت النووي" لترامب غير فعال.

وإذا حصل هذا السيناريو، فسيعيد المساعد العسكري للرئيس ترامب الحقيبة إلى واشنطن.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.