منذ بداية "العصر النووي"، ثمة مسؤولية كبيرة تُمرر "بشكل شخصي" من رئيس أميركي إلى آخر، تتمثل بالقدرة على شن حرب نووي بضغطة زر عبر ما يعرف رسميا بـ"حقيبة الطوارئ الخاصة بالرئيس"، وشعبيا بـ"كرة القدم النووية".
لكن هذا العام، وللمرة الأولى، لم يمرر الرئيس الأميركي السابق الحقيبة إلى الرئيس الجديد، كما جرت العادة، بسبب رفض ترامب حضور حفل تنصيب بايدن.
وبدلا من ذلك، تولى مساعدون عسكريون نقل الحقيبة من البيت الأبيض إلى مبنى البنتاغون، حيث تتم الإحاطة الرئاسية بعد ترديد الرئيس للقسم، في حفل تنصيب الرئيس الـ 59 في تاريخ الولايات المتحدة.
وصور المساعد العسكري حامل "كرة القدم النووية" متبوعا بآخرين يحملون حقائب أخرى متنوعة وهم يتحركون على عجل داخل مبنى البنتاغون.
Here’s the exact moment the ‘nuclear football’ was transferred from the Trump admin to the Biden admin pic.twitter.com/a7LQoIAOJs
— NowThis (@nowthisnews) January 20, 2021
والمساعد العسكري هو من يحمل الحقيبة التي تحتوي على خطط هجوم نووي، وإمكانية الوصول إلى أنظمة القيادة والسيطرة وآليات التصريح بالرموز النووية.
بالإضافة إلى هذا، تعتبر الحقيبة رمزا لقدرة الرئيس على الردع من خلال شن هجوم نووي.
ويقال، بحسب موقع صحيفة الغارديان إن الحقيبة تحتوي خيارات الردع النووي، و"البسكويت"، وهي بطاقة إلكترونية نشطة تستخدم لتحديد إن من يستخدم الحقيبة هو الرئيس، ونظام بث طارئ للسماح للرئيس بإبلاغ أي أوامر.
أي أن الحقيبة إلى حد كبير هي نسخة احتياطية من مراكز القيادة والسيطرة الثابتة، مصممة لاستخدامها حينما يكون الرئيس بعيدا عن تلك المراكز.
ويحتوي البيت الأبيض واحدا من تلك المراكز فيما يعرف بـ"الغرفة المحصنة" وهي الغرفة التي يلجأ إليها الرؤساء في أوقات التهديد والخطر.
وبعد تنصيب الرئيس، يسلم المساعد العسكري للرئيس السابق، الحقيبة للمساعد العسكري للرئيس الجديد، وبالطبع فإن الطرفين تبادلا الرموز السرية والإشارات قبل هذا الموعد بفترة.
وتعاد ترجمة البطاقة الرئيسية "البسكويت" لتحتوي معلومات الرئيس الجديد ومساعده العسكري المعين.
ووفقاً للتقارير، كان لدى البنتاغون منذ فترة طويلة خطة لنقل المسؤولية في حال تغيب ترامب عن نقل السلطة.
وبحسب موقع NBC فإن التقارير الشائعة هي أنه يوجد ثلاث حقائب نووية، ستكون واحدة مع الرئيس ترامب الذي انتقل إلى فلوريدا صباحا، وستظل فعالة حتى الساعة 11:59:59 صباحا، قبل أن تعطل رموز الرئيس ترامب وتنتقل البرمجة لرموز جديدة للرئيس المنتخب بايدن، الذي سيجد نسخة ثانية من الحقيبة بانتظاره.
ومع أداء جو بايدن اليمين الدستورية، سيصبح "البسكويت النووي" لترامب غير فعال.
وإذا حصل هذا السيناريو، فسيعيد المساعد العسكري للرئيس ترامب الحقيبة إلى واشنطن.
