الخارجية الأميركية تنشئ موقعا لتوقيق ورصد الانتهاكات التي تتعرض لها أقلية الأويغور المسلمة في الصين
إدارة ترامب تتهم الصين بارتكاب إبادة جماعية للأويغور قبل يوم من رحيلها

قبل يوم من مغادرة إدارة ترامب السلطة، أعلن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تعتبر أن الصين "ترتكب إبادة جماعية" في حق المسلمين الأويغور في إقليم شينغيانغ.

وأضاف بومبيو، عشية اليوم الذي يسبق تسليم السلطة لحكومة الرئيس المنتخب، جو بايدن، أن "هذه الإبادة لا تزال مستمرة وأننا نشهد محاولة منهجية للقضاء على الأويغور من جانب الحزب والدولة الصينيين".

وتساءل مراقبون عن الهدف من وراء القرار الذي صدر قبل ساعات على تولي جو بايدن إدارة البيت الأبيض.

 تقرير لوكالة "أسوشيتد برس" الأميركية أجاب على السؤال.

لماذا اتهمت الصين بالإبادة الجماعية؟

أشار بومبيو في بيانه إلى أن الحزب الشيوعي الصيني يجبر الأويغور على تحديد النسل والعمل القسري، إلى  جانب انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان.

وقال بومبيو "أعتقد أن هذه الإبادة الجماعية مستمرة، وأننا سنشهد محاولة منهجية لتدمير الأويغور من قبل دولة الحزب (الشيوعي) الصينية".

ماذا سيحدث بعد ذلك؟

لا يؤدي تصنيف بومبيو لجرائم النظام الصيني على أنها "إبادة جماعية" إلى تداعيات فورية، لكنه سيتطلب من الولايات المتحدة أن تأخذ ذلك في الحسبان عند صياغة سياسة تجاه الصين، خلال فترة بايدن.

وتضع خطوة إدارة ترامب ضغطا على بايدن، من أجل الاستمرار في سياسة خشنة تجاه الصين. وقد أعرب بايدن وأعضاء فريق الأمن الوطني الخاص به تأييده لمثل هذه التصنيفات في الماضي.

من جانبه، رد أنتوني بلينكين، مرشح بايدن لمنصب وزير الخارجية، الثلاثاء، أن إدارة ترامب كانت محقة في اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الصين.

لكن في نفس الوقت، نوه بلينكين إلى أن إدارة ترامب قد تعاملت بشكل سيئ من خلال تنفير حلفاء الولايات المتحدة، وعدم الدفاع بشكل كامل عن حقوق الإنسان في أي مكان آخر.

كيف سترد الصين؟

قد تتجنب الصين أي مناوشة مبكرة مع إدارة بايدن بحسب "أسوشييتد برس"، وذلك من أجل خفض التوترات مع الولايات المتحدة في عهد بايدن، بعد أن وصلت إلى أشدها خلال فترة ترامب.

وكما هو الأمر مع معظم القضايا الحساسة، فقد فرضت الحكومة الصينية قيودا شديدة على وسائل الإعلام الأجنبية في إقليم شينغيانغ - حيث يعيش الأويغور- وسعت إلى منع أي نقاش محلي حول التصريحات الرسمية.

مع ذلك، قال أستاذ العلاقات الدولية في جامعة رينمين الصينية، شي ين هونغ، إن خطوة تصعيد إدارة ترامب الأخيرة تجاه الصين، ستضع مزيدا من الضغوط على العلاقات الثنائية على المدى القريب.

وقال هونغ إن فرص خفض حدة التوتر بين الصين والولايات المتحدة ستصبح ضئيلة خلال الأسابيع والشهور القادمة.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.