البيت الأبيض- انتقال
تنتهي الفترة الرئاسية لترامب منتصف يوم الأربعاء، قبيل تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن خلفا له

بينما ينشغل الرئيس الجديد للولايات المتحدة في المشاركة بحفل تنصيبه، الأربعاء، تتظافر الجهود على قدم وساق في كواليس البيت الأبيض، لاستقباله. 

وفي غضون خمس ساعات فقط من مغادرة دونالد ترامب وعائلته، يجب أن يكون البيت الأبيض جاهزا لاستقبالجو بايدن وعائلته، وموظفيه.

وتنتهي الفترة الرئاسية للرئيس الأميركي دونالد ترامب منتصف الأربعاء، قبيل تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن خلفا له.

وعندما يؤدي بايدن اليمين الدستورية في مبنى الكابيتول الأميركي، سيكون هناك مشهد حاسم آخر في انتقال السلطة، قيد التنفيذ، بعيدًا عن الرأي العام وعلى بعد ميلين تقريبًا، في البيت الأبيض.

موقع "فويس أو أميركا" نقل حيثيات التحضيرات التي تجري منذ أيام لهذا الحدث، وذكر إن أجزاء من الجناح الغربيالمكشوف أمام وسائل الإعلام كانت شاغرة.

وكانت الصناديق والحاويات مليئة بالممتلكات الشخصية للموظفين المغادرين، بينما وقف بعض مساعدي البيت الأبيض لالتقاط الصور في حديقة الورود.

يوم التنصيب

وفي يوم التنصيب، وفي غضون ساعات قليلة، يتم نقل العائلة الأولى المغادرة، ويتم تنظيف القصر التنفيذي وتجهيزه للمقيمين الجدد.

وتقول أنجيلا ريد، التي شغلت منصب رئيسة موظفي البيت الأبيض وأشرفت على عملية انتقال ترامب إلى البيت الأبيض، في يناير عام 2017، إن "الهدف النهائي من يوم الانتقال هو توديع الرئيس والأسرة الأولى، وفي غضون خمس إلى ست ساعات، خلق مساحة دافئة ومرحبة تجسد المنزل للرئيس الجديد وعائلته".

لكن يوم الانتقال قد يبدو مختلفًا هذا العام، فقبل أن ينتقل بايدن إلى البيت الأبيض، الذي شهد ما لا يقل عن ثلاث حالات تفش لفيروس كورونا المستجد، سيخوض عملية تنظيف عميقة بإجراءات تنقية وتطهير واسعتين لمختلف الأجنحة.

ويبدأ التخطيط لليوم المهم بشكل تقليدي قبل شهور من موعده، إذ يتم تنظيم الانتقال بعناية. 

وذكرت شبكة أخبار "سي أن أن" أن السيدة الأولى، ميلانيا ترامب، قد أرسلت بالفعل عدة شحنات إلى منتجع "مارالاغو" في ولاية فلوريدا، حيث من المتوقع أن ينتقل ترامب بعد مغادرته العاصمة واشنطن.

وذكرت الشبكة أيضًا أن رئيس العمليات والخدمات المنزلية في البيت الأبيض، تيموثي هارليث، الذي عمل سابقًا في فندق ترامب بواشنطن، يتشاور مع فريق بايدن لتسهيل انتقال الرئيس القادم.

وتقليديا، تختار العائلة الأولى القادمة المفروشات والأعمال الفنية قبل الانتقال من المجموعة الواسعة للبيت الأبيض، والتي يتم تخزينها في مستودع بولاية ماريلاند. 

ويتأكد طاقم البيت الأبيض من الحصول على قائمة بكل ما تفضله العائلة الأولى، فيما يتعلق بالوجبات الرئيسية والوجبات الخفيفة والمشروبات وأغطية الأسرة والمناشف.

وتصف ريد التحضيرات بأنها "سريعة الإيقاع وحيوية للغاية ومبهجة".

تحضير مبكر

أنيتا ماكبرايد، التي عملت في ثلاث إدارات رئاسية، بصفتها رئيسة موظفي السيدة الأولى، لورا بوش، تعرف جيدا ما يمكن أن يتوقعه بايدن والسيدة الأولى، جيل بايدن، في اليوم الأول.

وقالت في الصدد "عندما يأتون إلى البيت الأبيض لأول مرة بعد العرض الافتتاحي تقليديًا، فإن جميع ملابسهم تكون معلقة في الخزانة، تم نشر جميع صورهم الشخصية في الأماكن التي قاموا بتحديدها، إنها حقًا عملية انتقال رائعة".

ويبذل موظفو البيت الأبيض كل ما في وسعهم في وقت مبكر لتسهيل الانتقال السلس من عائلة أولى إلى أخرى. 

على سبيل المثال، يتم إجراء بعض الأعمال عندما يخرج الرئيس الأميركي من البيت الأبيض لقضاء العطلات في أواخر ديسمبر، في حال قدوم رئيس جديد، لكن الباقي يتم إنجازه في يوم الانتقال.

وهناك مصعدان يتحملان العبء الأكبر من نقل أثاث الرئيس السابق إلى الخارج بينما يتم نقل متعلقات الرئيس الجديد.

تقول ريد في هذا الصدد "هناك العديد من المناطق المطلية، التي يمكن أن تتسخ، لذلك يتوجب تغيير بعض الأصبغة، وتغيير  بعض تركيبات الحمامات وتجهيزات الإضاءة والأسرة".

خيارات المكتب والسجادة

ويتخذ الرئيس القادم خيارات حول كيفية تأثيث المكتب البيضاوي، ويختار معظم الرؤساء استخدام المكتب الذي أعطته الملكة فيكتوريا للرئيس، رذرفورد هايز، في أواخر القرن التاسع عشر.

تقول ماكبرايد: "من المثير للاهتمام أن السجادة تلعب دورًا حقيقيًا في نقل مشاعر الرئيس أو الأحاسيس التي تنتابه عند تولي ذلك المنصب"، وتضيف "بالطبع، صورة جورج واشنطن دائمًا ما تحتل مكانة بارزة فوق المدفأة ، ولم يغير أحد ذلك تقريبًا".

ويتأكد القيمون على البيت الأبيض من عدم مغادرة الممتلكات الحكومية مع العائلة المنتهية ولايتها. 

ويتم جرد كل شيء، ويفصل بين الممتلكات الخاصة للرئيس عن الأغراض التي تنتمي إلى الدولة.

وأعاد الرئيس الأسبق، بيل كلينتون، مثلا هدايا بقيمة 28000 دولار، وسط ارتباك حول ما إذا كانت الأغراض المتبرع بها قد تم تقديمها شخصيًا إلى عائلة كلينتون أم أنها كانت مخصصة للبيت الأبيض.

ويعم الحزن الأجواء عندما يضطر الموظفون إلى توديع العائلة الأولى وموظفيهم.

وتقول ريد في هذا المشهد الذي يعاد كل 8 أو 4 سنوات "إنهم يشعرون بهذا الإحساس الحزين كل فترة، لأنك تكون أقمت علاقات وثيقة مع الكثير من الناس، وهو أمر محزن حقا". 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.