رسائل من قادة العالم في يوم تنصيب الرئيس الأميركي جو بايدن - 20 يناير 2021
رسائل من قادة العالم في يوم تنصيب الرئيس الأميركي جو بايدن - 20 يناير 2021

رحب عدد من قادة دول العالم بانتقال السلطة، الأربعاء، في الولايات المتحدة، حيث أقسم الديمقراطي جو بايدن اليمين رئيس بعد أربع سنوات مضطربة من عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

الاتحاد الأوروبي

وأبدى كبار قادة الاتحاد الأوروبي ارتياحهم بوصول "صديق لأوروبا" إلى البيت الأبيض.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، أن أوروبا "لديها من جديد صديق في البيت الأبيض بعد أربع سنوات طويلة".

وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال "أريد أن أوجّه بشكل رسمي اليوم، في يوم تسلّم جو بايدن مهامه، دعوة إلى أن نبني سوياً ميثاقا تأسيسيا جديدا من أجل أوروبا أقوى ومن أجل ولايات متحدة أقوى ومن أجل عالم أفضل".  

إسرائيل

وهنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، جو بايدن ونائبته كامالا هاريس. 

وقال مخاطبة الرئيس ونائبته، في كلمة عبر الفيديو، "أتطلع إلى العمل معكما لتعزيز التحالف الأميركي الإسرائيلي ومواصلة توسيع نطاق السلام بين إسرائيل والعالم العربي ومواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها التهديد الذي تشكله إيران".

 

إيران

وقال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الأربعاء، إن "الكرة في ملعب" الرئيس المنتخب جو بايدن بشأن العقوبات والاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.

فرنسا

وقال الرئيس الفرنسي، إيمانيول ماكرون، لبايدن "مرحبا بعودتك" إلى اتفاق باريس للمناخ، مع إعلان الرئيس الأميركي الجديد نيته العودة إلى الاتفاق الذي انسحب منه سلفه دونالد ترامب.

وكان الناطق باسم الحكومة الفرنسية غابرييل أتار قال في ختام جلسة لمجلس الوزراء "ننتظر بفارغ الصبر بناء علاقة قوية وفعالة ومتجددة مع الرئيس بايدن"، مكرراً "التهاني" إلى الرئيس الأميركي الجديد ونائبته كامالا هاريس قبل ساعات من حفل تنصيبهما.

ألمانيا

كما أعرب الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن "ارتياحه الكبير" لانتقال السلطة في الولايات المتحدة، مؤكداً أن هذا الشعور يتشاركه "الكثير من الناس" في ألمانيا.

وقال الرئيس الألماني في رسالة عبر الفيديو "نحن مسرورون لأن الولايات المتحدة كشريك أساسي ستصبح مجددا في المستقبل إلى جانبنا في الكثير من المسائل: في المعركة المشتركة والموحدة ضد وباء كوفيد-19 والحماية العالمية للمناخ وحول المسائل المتعلقة بالأمن".

بريطانيا

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي تعرض لانتقادات بسبب علاقته الوثيقة بترامب، إنه يتطلع "للعمل عن كثب" مع بايدن.

وقال "في معركتنا ضد كوفيد-19 وحول التغير المناخي والدفاع والأمن وفي تعزيز الديمقراطية والدفاع عنها، أهدافنا واحدة وستعمل دولنا يدا بيد لتحقيقها".

 

إسبانيا

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن "فوز بايدن يمثل انتصارا للديموقراطية على اليمين المتشدد".

روسيا

وأعلنت روسيا أنها تأمل بعمل "بناء أكثر" مع إدارة الرئيس الأميركي الجديد بشأن مسألة تمديد اتفاقية "نيو ستارت" للحد من الترسانة النووية، والتي تنتهي مدة سريانها في 5 فبراير. 

وقالت الخارجية الروسية في بيان نشر بعد دقائق من تنصيب بايدن "نأمل أن تظهر الإدارة الجديدة موقفاً بناء أكثر إزاء الحوار معنا" حول هذا الموضوع.

الأراضي الفلسطينية

وقال جبريل رجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، "نأمل أن يكون وجود بايدن رئيسا للولايات المتحدة فرصة لتطبيق العدالة الدولية وحل الصراع (الفلسطيني الإسرائيلي) بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني".

الفاتيكان

وحض بابا الفاتيكان جو بايدن على تشجيع "المصالحة والسلام" في الولايات المتحدة وبين الأمم.

وقال البابا فرنسيسفي بيان "في وقت تتطلب الأزمات الخطيرة التي تواجهها عائلتنا الإنسانية مواقف موحدة وبعد نظر، أصلي أن تقود قراراتك إرادة بناء مجتمع يقوم على العدالة والحرية".

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.