يوجين غودمان اشتهر بعد مقاومته للمحتجين في مبنى الكونغرس مؤخرا.
يوجين غودمان اشتهر بعد مقاومته للمحتجين في مبنى الكونغرس مؤخرا.

التقطت كاميرات الصحفيين، خلال حفل تنصيب الرئيس الأميركي، جو بايدن، صور لنائبته، كامالا هاريس، برفقة الضابط، يوجين غودمان، الذي ذاع صيته على خلفية اقتحام مناصرين للرئيس السابق، دونالد ترامب، مبنى الكونغرس في السادس من يناير الجاري.

وتصف شبكة "CNN" الأميركية انتقاء غودمان لمرافقة نائبة الرئيس الجديدة بأنها تحمل نوعا من التكريم، كونها تعتبر "اعترافا بتصرفاته الشجاعة" خلال الأحداث العنيفة التي شهدها الكونغرس مؤخرا.

وبات غودمان من الوجوه المألوفة في الشارع الأميركي بعد انتشار فيديو يظهر مقاومته بشكل منفرد لمجموعة من مقتحمي الكونغرس، خلال مطاردتهم للشرطي ومحاولة الأخير ردعهم عن التغلغل بين أروقة المبنى.

وجاء تدخل غودمان خلال الأحداث عندما لاحظ أن الباب المؤدي إلى غرف مجلس الشيوخ لا يتمتع بحماية أمنية كافية، فحاول إبعاد المتمردين إلى الناحية المغايرة بعيدا عن أعضاء المجلس، ليكونوا أقرب إلى مكان تواجد فيه عدد من الضباط.

وكانت شجاعة غودمان سببا بتقدم أعضاء في الكونغرس بمشروع قانون لتكريمه، الخميس الماضي.

وقال النواب في بيان، وفق ما نقلت شبكة "ABC" المحلية، إن غودمان قاد مثيري الشغب بعيدا عن مجلس الشيوخ "مخاطرا بسلامته، وتمكن من إبعاد الحشد العنيف بعيدا عن مدخل غير محروس من غرف مجلس الشيوخ، وحماية أعضاء مجلس الشيوخ والموظفين والمراسلين الداخليين".

وسارت مراسم تنصيب الرئيس الأميركي الجديد بسلاسة وسلام، وسط تشديدات أمنية تم فرضها على خلفية تهديدات مرتبطة بالأحداث التي شهدها الكونغرس مؤخرا.

وشهد حفل تنصيب بايدن، حضور رؤساء أميركيين سابقين، هم جورج بوش الابن، وبيل كلينتون، وباراك أوباما، إلى جانب زوجاتهم.

وأدت كامالا هاريس القسم نائبة للرئيس أمام قاضية من المحكمة العليا، وسط حضور رسمي لشخصيات مرموقة، وإجراءات أمنية مشددة.

وسيبقى هذا اليوم مشهودا في الولايات المتحدة خصوصا مع تولي امرأة منصب نائب الرئيس للمرة الأولى في تاريخ أكبر قوة في العالم.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.