ساكي تطرقت إلى أبرز الملفات التي ستلاقي اهتمام إدارة بايدن.
ساكي تطرقت إلى أبرز الملفات التي ستلاقي اهتمام إدارة بايدن.

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، الأربعاء، أنّ الرئيس جو بايدن سيجري الجمعة محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، مشيرة إلى أنّ هذا الاتّصال سيكون الأول للرئيس السادس والأربعين للولايات المتّحدة مع مسؤول أجنبي.

وقالت ساكي للصحفيين في أول إيجاز صحفي لها في البيت الأبيض إنّ "أول اتصال له مع زعيم أجنبي سيجري الجمعة مع رئيس الوزراء ترودو"، مشيرة إلى أنّ الرجلين "سيتباحثان حتما في العلاقات المهمة جدا" بين كندا والولايات المتحدة وسيناقشان قرار بايدن تعليق بناء خط أنابيب النفط "كيستون أكس أل" بين البلدين.

و"كيستون أكس إل" مشروع مثير للجدل تبنيه مجموعة "تي سي أنيرجي" الكندية، وتبلغ كلفته حوالي 8 مليارات دولار أميركي، ويهدف لنقل أكثر من 800 ألف برميل من النفط يوميا، عبر خط بطول نحو 2000 كيلومتر، من حقول النفط في مقاطعة ألبرتا الكندية إلى مصافي التكرير الأميركية في خليج المكسيك.

وفي الشأن الشرق أوسطي، قالت إن إيران خرقت الكثير من القيود المنصوص عليها بالاتفاق النووي الموقع عام 2015.

وشددت على ضرورة أن تمتثل إيران لتعهداتها النووية.

وخلال المؤتمر الصحفي حرص فريق بايدن على فرض ارتداء الكمامات على جميع من هم داخل غرفة الإحاطة، وجلس الصحفيون فيها بشكل يحافظ على إبقاء مسافة آمنة فيما بينهم.

وقالت ساكي إن بايدن طلب منها إعادة "الحقيقة والشفافية" إلى البيت الأبيض والحكومة الأميركية.

وتحدثت عن الإجراءات التي يقوم بايدن باتخاذها للحد من تفشي فيروس كورونا، بما يشمل تعليمات ارتداء الكمامات لمدة مئة يوم.

وكشفت خلال حديثها عن أن المستشار الصحي للبيت الأبيض، آنتوني فاوتشي، سيمثل الولايات المتحدة في اجتماعات منظمة الصحة العالمية.

وتطرقت ساكي إلى عودة الولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس للمناخ، ضمن مجموعة من القرارات التي يسعى بايدن لاتخاذها في الأيام الأولى من فترته الرئاسية.

وأشارت إلى ملفات شملت العدالة العرقية ومحاربة العنصرية في البلاد.

ولفتت إلى رفع حظر دخول القادمين من بعض الدول الإسلامية إلى البلاد، وفقا لتعليمات كان ترامب قد فرضها، إلا أن بايدن يعارضها بشكل حاسم.

وقالت إن أولوية الرئيس ستتركز على قضايا منها الحدود الأميركية، وأكدت حرصه على بقاء العائلات مجتمعة سويا دون تفريقها.

وقالت إن بايدن قام فعلا بوضع حد لبناء الجدار ما بين الولايات المتحدة والمكسيك.

وقالت ساكي إن الإحاطات التي تضم مسؤولين صحيين ستعود إلى البيت الأبيض في وقت قريب.

وشددت على اهتمام الإدارة الجديدة بشؤون الأمن القومي وكافة الجوانب الأمنية المرتبطة بالبلاد.

وأشارت إلى الدعم الحكومي المرتبط بآثار جائحة كورونا، وإلى الدور الي ستلعبه إدارة بايدن في وضع الأزمة تحت السيطرة.

وكان الاهتمام الذي أولاه بايدن لملف اللقاح المضاد لفيروس كورونا ونشره على نطاق واسع في البلاد ضمن النقاط التي أكدت عليها ساكي خلال حديثها.

وأكدت أن بايدن يحرص على تطبيق خطة تؤدي إلى تلقي 100 مليون أميركي للقاح خلال الأيام المئة الأولى من فترته الرئاسية.

ولفتت ساكي خلال المؤتمر إلى أن إجراءات الوقاية من كورونا لن يتم حث الشعب على الالتزام بها فحسب، بل أكدت على فرضها على موظفي البيت الأبيض بما يشمل التزامهم بالتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات.

وقالت إن الرئيس يولي اهتماما للملف الإيراني، لا سيما في ما يخص القضايا النووية.

وفيما يخص أحداث العنف التي شهدها الكونغرس في السادس من يناير، قالت إن الرئيس سيوكل مهمة التعامل مع الأمر والتحقيق مع ترامب بالشأن إلى أعضاء الكونغرس، المخولين بدورهم باتخاذ القرارات المناسبة بهذه القضية.

وقالت إن العمل مع الحلفاء والأصدقاء حول العالم يقع ضمن الملفات التي تشكل أولوية لدى بايدن.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.