المكسيك تمنت لبايدن "ولاية مثمرة"
المكسيك تمنت لبايدن "ولاية مثمرة"

 رحبت الحكومة المكسيكية بتوقيع الرئيس الأميركي، الجديد جو بايدن، في أول يوم له في البيت الأبيض أمراً تنفيذياً علق بموجبه بناء جدار عند الحدود بين البلدين، كما أشادت بعزمه على إصلاح قوانين الهجرة في الولايات المتحدة.

وكتب وزير الخارجية المكسيكي مارسيلو إيبرارد في تغريدة إن "المكسيك ترحب بانتهاء بناء الجدار".

وشكل بناء هذا الجدار "المعادي للمهاجرين" أحد الوعود الرئيسية التي أطلقها الرئيس السابق دونالد ترامب في حملته الانتخابية في 2016.

كذلك رحب إيبرارد بعزم بايدن على إصلاح قوانين الهجرة في الولايات المتحدة، ولا سيما بـ"الطريق نحو ازدواجية الجنسية".

وقال "كما كتب الرئيس لوبيز أوبرادور قبل بضع سنوات للرئيس جو بايدن، فإن الجسور تمهد الطريق للتعاون والتفاهم".

ووقع الرئيس الديموقراطي فور وصوله إلى البيت الأبيض سلسلة أوامر تنفيذية نص أحدها على وقف بناء جدار عند الحدود الجنوبية للولايات المتحدة.

كذلك، سيقدم بايدن إلى الكونغرس مشروع قانون لإصلاح نظام الهجرة، الذي يتيح بشكل خاص تسوية أوضاع نحو 700 ألف من "الحالمين"، المهاجرين الأجانب الذين دخلوا الولايات المتحدة بشكل غير قانوني وكانوا لا يزالون أطفالاً وعاشوا فيها منذ ذلك الحين. 

وكانت الإدارة الديموقراطية السابقة برئاسة باراك أوباما أقرت برنامجاً باسم "داكا" لحماية هؤلاء "الحالمين" من الترحيل، لكن إدارة الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترامب، الذي جعل من محاربة الهجرة غير الشرعية أحد أهداف رئاسته، وألغى هذا البرنامج في 2017.

وكان الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور قال الأربعاء إنه يشارك الأولويات التي وضعها بايدن لبدء ولايته، ولا سيما ملف الهجرة، القضية الحسّاسة للمكسيك في علاقاتها مع الولايات المتحدة.

وقال لوبيز أوبرادور قبيل أداء بايدن اليمين الدستورية "أتفق مع مقارباته الرئيسية الثلاث ... إنها مهمة للغاية: (مكافحة) الجائحة والتعافي الاقتصادي والهجرة"، متمنيا للرئيس الأميركي الجديد "ولاية مثمرة". 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.