خطة بايدن تهدف لتطيعم 100 مليون شخص في المئة يوم الأولى من ولايته
خطة بايدن تهدف لتطيعم 100 مليون شخص في المئة يوم الأولى من ولايته

كشف الرئيس الأميركي جو بايدن، الخميس، عن خطة إدارته لمواجهة وباء كورونا الفيروسي، متهما الإدارة السابقة بالفشل في مواجهة الوباء.

وقال بايدن إنه أطلق برنامجا خاصا بحملة التطعيم ضد فيروس كورونا، موضحا أن استراتيجيته "تهدف لتوزيع 100 مليون جرعة من اللقاح في أول مئة يوم" من إدارته.

وأعلن بايدن أنه يعتزم فتح "آلاف" مراكز التطعيم لتسريع حملة التلقيح ضد كوفيد-19 في الولايات المتحدة، داعيا إلى محاربة حملات التضليل ضد أخذ لقاح كورونا.

كبير مستشاري بايدن الطبيين أنتوني فاوتشي، أيد ذلك المنحى، وقال "خطة تقديم مليون جرعة من لقاح كورونا يوميا تبدأ من الآن".

ويحظى العاملون الطبيون والمقيمون في دور الرعاية بالأولوية في الحصول على اللقاح على النحو الموصى به من قبل مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وشدد الرئيس الأميركي  على أهمية الكمامة في الوقاية من المرض، وقال أنه "يجب ارتداء الكمامات من الآن حتى أبريل المقبل".

وحسب خطة بايدن، سيكون لبس الكمامة عند السفر بوسائل النقل العام، إلزاميا، كما يجب على المسافرين إلى الولايات المتحدة تقديم اختبار سلبي لكوفيد-19 عند الوصول.

ولدع استراتيجته وقع الرئيس بايدن، الخميس، على عدة أوامر تنفيذية للتصدي للوباء.

وتهدف الأوامر التنفيذية لزيادة عمليات التطعيم والاختبارات ووضع الأسس لإعادة فتح المدارس والشركات، وزيادة الاستخدام الفوري للكمامات، فضلا عن معالجة عدم المساواة في الرعاية الصحية.

وتسببت جائحة كورونا في إجراءات مشددة وأثرت على كثير من القطاعات الحيوية في البلاد، خصوصا التعليمية.

وقال بايدن أنه سيقوم بما "يلزم لإعادة فتح المدارس والأعمال من جديد"، وأضاف "جب فتح المدارس والأعمال بسلامة للعاملين". 

واتهم بايدن إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بالفشل في التعامل مع أزمة كورونا، موضحا أنه يتطلع للعمل مع قادة الكونغرس من الحزبين للتعامل مع الجائحة، "سنطلب من الكونغرس زيادة التمويل للعاملين في المجالات الطبية".

ويسعى بايدن لتمرير حزمة مساعدات بقيمة 1.9 تريليون دولار لدعم الاقتصاد واستراتجيته لمكافحة كورونا.

ولتكثيف الجهود ضد الوباء، نوه بايدن بقرار إدارته الذي قضى بانضمام أميركا  مجددا لمنظمة الصحة العالمية.

ومع كل ذلك، حذر  بايدن من أن "أزمة كورونا ستزداد سوءا قبل ان تتحسن"، مشددا على أن إدارته ستكون صريحة وأمينة فيما يخص التعامل مع الجائحة الفيروسية.

والخميس، حذرت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة "سي دي سي"، أنه من المحتمل أن تشهد الولايات المتحدة نحو 100 ألف وفاة نتيجة الإصابة بفيروس كورونا المستجد خلال أقل من شهر.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.