(FILES) In this file photo conspiracy theorist QAnon demonstrators protest child trafficking on Hollywood Boulevard in Los…
تحذيرات من استمرار العنف من حركة كيو آنون

حذر خبراء من تصعيد حركة "كيو آنون" اليمينية المتطرفة أعمالها العنيفة حتى بعد رحيل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من البيت الأبيض، وفق ما نشرته صحيفة "الغارديان".

وقال الكاتب والباحث المتخصص في الحركة، ترافيس فيو، إن "الخطر الأكبر هو أن الأشخاص الذين أصيبوا بخيبة أمل في آنون يذهبون إلى قنوات أبعد، حيث قد يتم تجنيدهم من قبل القوميين البيض أو غيرهم من المتطرفين". 

وأضاف: "كانوا يعتقدون بالفعل أن جورج سوروس وآل روتشيلد يسيطرون على العالم"، مردفا: "ليس من البعيد أن تتحول هذه الاعتقادات إلى مؤامرة يهودية".

وتؤمن حركة "كيو آنون" المؤيدة بشدة للرئيس السابق دونالد ترامب، بالعديد من النظريات شديدة التطرف، مثل ضلوع عدد ضخم من أثرياء العالم، بما فيهم أعضاء الحكومة الأميركية، في مؤامرات للسيطرة على البشر، والمشاركة في اغتصاب الأطفال كطقس لعبادة الشيطان، أو تسميم الطعام والشراب على نطاق واسع من أجل السيطرة على عقول الملايين.

بدوره، قال الباحث في مركز شورنشتاين بجامعة هارفارد، بريان فريدبيرج، إن رحيل ترامب سيساعد فقط في تعزيز "عقلية المستضعف" والشعور بالظلم الذي تعتقده الحركة منذ البداية، مما يضمن أن الحركة لن تختفي فقط.

وتابع: "الأشياء التي يكرهونها لا تزال موجودة"، مضيفا: "التعلق بترامب امر حقيقي، لكن كراهية الدولة العميقة والشيوعيين والليبراليين لا تزال قائمة".

وتعتبر "كيو آنون" أنّ ترامب يشن حربا سرية ضد طائفة ليبرالية عالمية من عبدة الشيطان ومستغلّي الأطفال جنسيا.

على منصة التواصل الاجتماعي "غاب"، نشر ديف هايز، وهو أحد المؤثرين في الحركة، صورة لمبنى الكابيتول فوقه السحب الداكنة، حيث كتب تعليقا عليها "يا لها من سماء سوداء جميلة"، في إشارة واضحة إلى أن 20 يناير لن يكون إلا بمثابة "صحوة كبرى".

وأدى الرئيس بايدن اليمين الدستورية في حفل التنصيب، الأربعاء، وسط إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة بعد أن تسبب أنصار الرئيس السابق ترامب في مقتل 5 أشخاص بما فيهم ضابط شرطة، عندما اقتحموا مبنى الكابيتول يوم 6 يناير، حيث كان الكونغرس يعقد جلسة للتصديق على فوز بايدن بالانتخابات الرئاسية.

وعبر المنتمون لهذه الحركة في منصة تليغرام عن سخطهم في أعقاب تنصيب الرئيس بايدن بصفة رسمية، على الرغم من مغادرة ترامب نفسه البيت الأبيض، وهو الذي يصر على أن الانتخابات كانت "مزورة".

وقامت كثير من مواقع التواصل الاجتماعي المعروفة بحظر أعضاء هذه الحركة المتطرفة من النشر فيها، حيث لجأ هؤلاء المتطرفون إلى منصات أخرى، بما فيها "تليغرام" و"غاب".

في وقت سابق من الشهر الحالي، أعلن تويتر أنه "جمد بصورة نهائية" أكثر من 70 ألف حساب مرتبطة بـ"كيو آنون"، مشيرا إلى أنه أزال هذه الحسابات لمنع أصحابها من استخدام المنصة للترويج للعنف.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.