خبراء يتوقعون أن بايدن سيكون أكثر نشاطا على مستوى السياسة الخارجية
خبراء يتوقعون أن بايدن سيكون أكثر نشاطا على مستوى السياسة الخارجية

ينظر العالم إلى الولايات المتحدة باعتبارها الضامن النهائي للنظام الدولي، والرئيس الأميركي جو بايدن على مدار 4 عقود من العمل السياسي يرى نفسه وكيلا لهذا الإرث، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

وأكدت الصحيفة أن الدبلوماسيون والخبراء يتساءلون في مختلف عواصم العالم، هل ستنشغل إدارة بايدن بالمشكلات الداخلية والانقسامات التي خلفتها إدارة ترامب عن لعب هذا الدور القيادي في العالم، الذي اعتبره بايدن أمرا مفروغا منه عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ ونائب رئيس؟

وترى الصحيفة أن بايدن سيكون أكثر نشاطًا في هذا الملف مما يتوقعه الكثيرون، حتى في الوقت الذي تعاني فيه أميركا من جائحة كورونا، بسبب الأشخاص الذين اختارهم لشغل مناصب رئيسية في السياسة الخارجية.

وفي أعقاب تنصيب الرئيس بايدن خلال الساعات الماضية، تعهد بإصلاح تحالفات الولايات المتحدة والانخراط مع العالم مرة أخرى.

وقال بيتر وستماكوت، الذي عاش بجوار بايدن كسفير بريطاني في واشنطن خلال إدارة أوباما: "هذا رجل أمضى 40 عامًا في التعرف على قادة أجانب حول العالم"، بينما أضاف وولفجانغ إيشينغر، السفير الألماني السابق لدى الولايات المتحدة، أنه يتوقع أن يعتمد بايدن على علاقاته الشخصية لإصلاح العلاقات مع الحلفاء الأوروبيين التي تأثرت خلال فترة سلفه ترامب.

الزيارات الخارجية

ومن المرجح أن تكون أول زيارة خارجية رسميا لبايدن في اجتماع لزعماء مجموعة السبعة في يونيو، والذي تستضيفه بريطانيا في منتجع ساحلي في كورنوال. وقد يوسع تلك الرحلة لتشمل وجهات أوروبية أخرى، بما في ذلك ألمانيا، حيث يمكنه توديع المستشارة أنغيلا ميركل قبل أن تتنحى بعد 16 عامًا.

وفي الخريف، من المتوقع أن يحضر بايدن اجتماع مجموعة العشرين في روما ومؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في غلاسكو، اسكتلندا، حيث يمكن أن يعرض خطوته للانضمام إلى اتفاقية باريس للمناخ.

إلى جانب التواريخ الواردة في اليوميات الدبلوماسية، يؤكد الخبراء أن تعيينات بايدن لا توحي بوجود بيت أبيض يتطلع إلى الداخل فقط، فاختياره لكورت إم كامبل، للعمل كمنسق رفيع المستوى لسياسة آسيا، على سبيل المثال، يمكن أن يتنبأ باتباع نهج صارم مع الصين إلى جانب جهود نشطة لطمأنة الحلفاء الأميركيين اليابان وكوريا الجنوبية. 

وقال توماس رايت، خبير السياسة الخارجية في معهد بروكينغز: "اختار بايدن أشخاصًا يفهمون ويلتزمون بالمنافسة الاستراتيجية".

وعلى الجانب الآخر يعتقد بعض الخبراء بأن الفوضى في مبنى الكابيتول قد أضعفت الدور التقليدي لأميركا كقائد للديمقراطية، وأن الأزمات المحلية المتتالية سوف تستهلك طاقة بايدن، مما يصرف الانتباه عن الشؤون العالمية.

وقال رايت: "لم أفهم قط المقايضة بين الطموح في الداخل والطموح في الخارج. على وجه التحديد بسبب تحدي الديمقراطية في الداخل، تحتاج الولايات المتحدة إلى أن تكون أكثر نشاطًا في الدفاع عن الديمقراطية في الخارج".

وتعززت الروابط بين السياسة الداخلية والخارجية لإدارة بايدن من خلال تعيين سوزان رايس، التي عملت مستشارة للأمن القومي لأوباما، مديرة لمجلس السياسة الداخلية لبايدن. وأشار الخبراء إلى أن الأولويات المحلية الرئيسية مثل الوباء هي أيضًا تحديات عالمية.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.