ساندرز: الدفء أهم من الموضة
ساندرز: الدفء أهم من الموضة

تمكن السيناتور الديمقراطي، بيرني ساندرز، من لفت الأنظار وسرقة الأضواء خلال مشاركته في حفل تنصيب الرئيس الأميركي جو بايدن يوم أمس الأربعاء.

وظهر ساندرز، البالغ من العمر 79 عاما، جالسا وحيدا بسبب إجراءات التباعد الاجتماعي مرتديا قفازات صوفية ضخمة للغاية أثارت الكثير من التعليقات والطريفة على مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب صحيفة "واشنطن بوست". 

وكان السناتور البارز قد أوضح أنه حصل على تلك القفازات الطريفة والدافئة من معلمة مدرسة تدعى جيس إليس، وقد أهدتهما إياه منذ أكثر من عامين. وإلى جانب عملها كمدرسة، تقوم إليس بإعادة تدوير الملابس القديمة وحياكتها وبيعها كوسيلة لكسب مال إضافي. 

وكانت ابنة إليس الصغرى تذهب إلى حضانة مملوكة لأحد أقارب ساندرز، لذلك قررت الأم أن ترسل إلى ساندرز من خلال المدرسة زوج القفازات. وتقول جيس أنها صنعت القفاز من كنزة "بلوفر" قديم، وأن ابنتها ذات الأعوام الست عندها قفاز مطابق للذي أهدته للمرشح الرئاسي السابق. 

وتقول جيس أنها من أشد المعجبين بالسيناتور ساندرز: "بصفتي مدرسة في مدرسة حكومية، يمكنني أن أرى كيف أن ما يقوله عن الإعفاء من الديون المدرسية والتعليم المجاني والكثير من الأشياء التي يتحدث عنها في سياساته تكون منطقية". 

وكان ساندرز الذي عرف عنه عدم اهتمامه بالموضة والأزياء قد صرح لقناة سي بي إس في وقت سابق: " في ولاية فيرمونت نعرف معنى البرد، لا يهمنا الموضة، فقط نريد أن نشعر بالدفء".

وكان ساندرز من أشد المعادين لسياسية الرئيس السابق، دونالد ترامب، وقال بعد حادثة اقتحام مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن: "ترامب دخل التاريخ باعتباره أسوأ رئيس أمريكي وأشدهم خطورة".

وكان ساندرز قد خاض انتخابات الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية في العام 2016 لكنه خسرها أمام هيلاري  كلينتون، والتي بدورها خسرت أمام ترامب. 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.