أوستن، عند تثبيته، سيكون أول وزير أسود يتولي وزارة الدفاع الأميركية
أوستن، عند تثبيته، سيكون أول وزير أسود يتولي وزارة الدفاع الأميركية

وافق الكونغرس بمجلسيه، النواب والشيوخ، الخميس، على منح الجنرال المتقاعد لويد أوستن استثناء يسمح له بالعمل وزيرا للدفاع في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.

ويجب منح أوستن الذي سيكون أول أميركي من أصل أفريقي يدير البنتاغون في حال تعيينه، تنازلا عن شرط يلزم أي مرشح لوزارة  الدفاع الانتظار لمدة سبع سنوات بعد الخدمة العسكرية، قبل تولي الوظيفة.

والاسستثناء هذا، لم يحدث في تاريخ أميركا من قبل، سوى مرتين، منح في إحداهما لجيمس ماتيس حين تولي وزارة الدفاع في عام 2017.

والخطوة التالية لتأكيد تثبيت أوستن في المنصب هي نقل الملف للتصويت في مجلس الشيوخ، من دون تحديد موعد لذلك بعد.

وكانت لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ قد عقدت، الثلاثاء، جلسة استماع لأوستين حيث قال "إذا تم تأكيدي (في المنصب)، سأقوم بمهمة وزارة الدفاع، لمنع الحرب وضمان أمن أمتنا، وسأؤيد مبدأ السيطرة المدنية على الجيش".

ويحاول الديمقراطيون التحرك بسرعة لتأكيد أعضاء إدارتهم الجديدة والمسؤولين الآخرين بعد تنصيب بايدن، الأربعاء.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد صوت، الأربعاء، لصالح تثبيت أفريل هينز، مرشحة الرئيس جو بايدن لمنصب مديرة الاستخبارات الوطنية. وبهذه الخطوة دخلت هينز  التاريخ، بحكم أنها أول امرأة  تتولي هذا المنصب. 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.