إسرائيل ودول الخليج تطالب بايدن بعدم العودة إلى الاتفاق النووي 2015
إسرائيل ودول الخليج تطالب بايدن بعدم العودة إلى الاتفاق النووي 2015

على مدار السنوات الماضية، شجع الإسرائيليون ودول الخليج الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، على الانسحاب من الاتفاق النووي، وكانوا أول المؤيدين لانسحاب واشنطن في 2018. كما تطالب هذه الدول الرئيس جو بايدن، بعدم العودة للاتفاق مرة ثانية.
 
وترى مجلة ذا أتلانتك أن الاتفاق لم يقلل من التهديد النووي الإيراني، مشيرة إلى أن إيران تحتاج إلى ثلاثة مكونات لكي تصبح قوة نووية عسكرية هي: يورانيوم عالي التخصيب، ورأس حربي، وصاروخ قادر على إيصاله. ولم يتناول الاتفاق سوى المكون الأول وتجاهل الحديث عن المكون الثاني والثالث.

ولقد حدت خطة العمل الشاملة المشتركة من قدرة إيران الفورية على تخصيب ما يكفي من اليورانيوم لصنع قنبلة. فقد خفضت مخزون النظام من اليورانيوم بنسبة 97 في المائة، وأوقفت ثلثي أجهزة الطرد المركزي، وأعادت تصنيف اثنين من منشآتها النووية الرئيسية كمراكز أبحاث مدنية، كما حدد حد أقصى لتخصيب اليورانيوم بنسبة 3.7 في المائة، أي أقل بكثير من مستوى الأسلحة. 

قصور الاتفاق

كانت هذه التنازلات تهدف إلى إطالة الوقت الذي تحتاجه إيران لتخصيب ما يكفي من اليورانيوم لصنع قنبلة واحدة من حوالي ثلاثة أشهر إلى عام. وأوضح المؤيدين للاتفاق وقتها، ومنهم الرئيس بايدن، أنه إذا حاولت إيران التفكك والتحول إلى دولة نووية، فسيكون لدى المجتمع الدولي الوقت الكافي للتدخل. 

لكن الاتفاق سمح أيضا لإيران بالاحتفاظ ببنيتها التحتية النووية الهائلة، وهي غير ضرورية لبرنامج طاقة مدني ولكنها ضرورية لبرنامج نووي عسكري.  كما لم يُغلق الاتفاق أي منشأة نووية أو تدمير جهاز طرد مركزي واحد. وأشارت المجلة إلى أن السهولة والسرعة اللتين استأنفت بهما إيران إنتاج كميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب توضح خطر ترك النظام بهذه القدرات. في الواقع.

وسمحت الصفقة للنظام بتطوير أجهزة طرد مركزي متقدمة قادرة على إنتاج المزيد من اليورانيوم عالي التخصيب في وقت أقل بكثير، مما يجعل إيران بعد أقل من عقد من الآن، قادرة قانونًا على إنتاج وتخزين ما يكفي من المواد الانشطارية لعشرات القنابل. 

كما أكدت المجلة أنه على الرغم من وجود بنود لتفقد المنشآت المتعلقة بالتخصيب، فلا يوجد أي منها لتفتيش مواقع صنع القنابل المحتملة أو معاقبة إيران في حالة اكتشاف أي منها، مضيفة أن هذا الإغفال، الذي أصبح أكثر وضوحا قبل ثلاث سنوات، بعد أن كشفت إسرائيل عن أرشيف إيران النووي السري. 

وأوضحت آلاف الوثائق السرية بالتفصيل مواقع نووية ومواد مشعة غير معلنة، بالإضافة إلى مخططات لقنبلة محمولة بصواريخ. والأمر الأكثر إدانة هو أن الأرشيف أكد أن برنامج الأسلحة النووية الإيراني لم يتوقف في عام 2003، بل انقسم فقط إلى قنوات علنية وسرية، بعضها جزء لا يتجزأ من جامعات مرموقة.

تطوير صواريخ بالستية

وبحسب بعض الخبراء، فإن الصفقة تسمح لإيران في النهاية بامتلاك العنصر الأول للقنبلة وهو مخزون من اليورانيوم عالي التخصيب. ممل جعل كل من تركيا والسعودية تعمل على تسريع أبحاثها النووية للحصول على قنبلة في حال فعلت طهران ذلك.

أما بالنسبة للصاروخ الذي سيحمل الرأس النووية، فإن النظام يمتلك بالفعل صواريخ شهاب -3، القائمة على صاروخ نو دونج الكوري الشمالي، القادرة على ضرب أي دولة في الشرق الأوسط وحتى دول بعيدة مثل رومانيا، ويحتوي الأرشيف على خطط مفصلة لتركيب رأس حربي نووي على صاروخ شهاب -3، وتهدف إيران إلى توسيع تهديدها لأوروبا الغربية والولايات المتحدة من خلال تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات. 

وبالتالي، فإن الاتفاق لم يوقف جهود طهران للحصول على قنبلة نووية، بل كافئها بشكل مبالغ، فقد ساعد الاتفاق وتخفيف العقوبات على النظام الإيراني، في حصولها على عشرات المليارات من الدولارات.

وأشارت المجلة إلى أن بدلا من استغلالها في تنمية بنيتها التحتية المتدهورة، استخدم النظام هذه الأموال لتوسيع شبكة الإرهاب الدولي، وتعزيز القدرات الهجومية لحماس وحزب الله، ومساعدة النظام السوري بشكل أكبر في قتل واجتثاث شعبه. بالإضافة إلى بسط هيمنتها على لبنان والعراق وسوريا واليمن وغزة.

وطالبت المجلة إدارة بايدن بمقاومة الضغط من أعضاء الكونغرس وغيرهم ممن يحثون على العودة غير المشروطة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة. والتشاور مع حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط بشأن الشكل الجديد الذي يجب أن تكون عليه الصفقة والتي تمكن من الحد الفعلي لقدرة طهران لتطوير أسلحة نووية.

وقالت إن تحقيق هذه الأهداف سيتطلب تعاونًا وثيقًا وصريحًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل والدول العربية المعنية. 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.