بايدن وضع مواجهة كورونا في أولوية مهامه الرئاسية.
بايدن وضع مواجهة كورونا في أولوية مهامه الرئاسية.

يخطط الرئيس الأميركي، جو بايدن، لاستخدام قانون يعود إلى حقبة الحرب الباردة، لتعزيز نشر اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد على نطاق واسع في البلاد، وفقا لما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال".

ويستند بايدن في خطته على قانون الإنتاج الدفاعي، الذي سيستخدمه لتعزيز إنتاج المعدات والمواد اللازمة لتصنيع جرعات أكثر من اللقاح.

ويشمل القانون تعزيز إنتاج الإمدادات المرتبطة باللقاح، كالحقن المخصصة والتي يفترض أن يتم تصميمها بشكل يتناسب وكمية جرعة اللقاح.

وفور تنصيبه أعلن بايدن خطة إدارته لتوزيع مئة مليون جرعة من اللقاح خلال الأيام المئة الأولى من رئاسته.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في إدارة بايدن قوله إن تطبيق قانون الإنتاج الدفاعي يضمن استخدام كافة اللقاحات المتوفرة وإدارتها على نحو أكثر سرعة.

وكان قانون الإنتاج الدفاعي قد ظهر لأول مرة إبان الحرب الكورية، حيث كان الهدف منه آنذاك تحفيز الصناعات المحلية لدعم الجيش، وطرأت عليه بعض التعديلات لاحقا لاستخدامه في حالات الطوارئ الوطنية.

وكان الرئيس ترامب قد لجأ إلى ذات القانون العام الماضي لتمويل المواد الطبية اللازمة لمواجهة الجائحة، ولعب دورا عاما في إطلاق عملية "وارب سبيد" التي هدفت لتسريع إنتاج لقاح مضاد للوباء القاتل.

وأعلن بايدن، الخميس، عزمه افتتاح "آلاف" من مراكز التطعيم لتسريع حملة التلقيح ضد كوفيد-19 في الولايات المتحدة، داعيا إلى محاربة حملات التضليل ضد أخذ لقاح كورونا.

وشدد الرئيس الأميركي على أهمية الكمامة في الوقاية من المرض، وقال إنه "يجب ارتداء الكمامات من الآن حتى أبريل المقبل".

وبحسب خطة بايدن، سيكون ارتداء الكمامة عند السفر بواسطة وسائل النقل العام إلزاميا، كما يجب على المسافرين إلى الولايات المتحدة تقديم اختبار سلبي لكوفيد-19 عند الوصول.

ووقع بايدن، الخميس، على عدة أوامر تنفيذية للتصدي للوباء.

وتهدف الأوامر التنفيذية لزيادة عمليات إعطاء اللقاح والاختبارات ووضع الأسس لإعادة فتح المدارس والشركات، ورفع الاستخدام الفوري للكمامات، فضلا عن معالجة عدم المساواة في الرعاية الصحية.

واتهم بايدن إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، بالفشل في التعامل مع أزمة كورونا، موضحا أنه يتطلع للعمل مع قادة الكونغرس من الحزبين للتعامل مع الجائحة، "سنطلب من الكونغرس زيادة التمويل للعاملين في المجالات الطبية".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.