الرئيس جو بايدن وزوجته انتظرا لمدة عشر ثوان أمام باب البيت الأبيض قبل أن تفتح لهم الأبواب
الرئيس جو بايدن وزوجته انتظرا لمدة عشر ثوان أمام باب البيت الأبيض قبل أن تفتح لهم الأبواب

كعادة الرؤساء الأميركيين في الذهاب إلى البيت الأبيض بعد حفل التنصيب، توجه الرئيس الأميركي، جو بايدن، وزوجته إلى مقر الرئاسة الجديد، إلا أنهما تعرضا لموقف محرج.

وبينما كان يجب أن تفتح أبواب البيت الأبيض ترحيبا بالرئيس الأميركي الجديد والسيدة الأولى، فإن الثنائي اضطر للانتظار لنحو عشر ثوان قبل أن يفتح الباب، في واقعة نادرة من نوعها.

وأوضح تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، اعتمادا على رأي السكرتيرة الاجتماعية السابقة في البيت الأبيض للرئيس، جورج دبليو بوش، ليا بيرمان، أن خرقا بروتوكوليا قد حدث بالفعل في تلك الواقعة.

وقالت بيرمان "كان هناك خرق للبروتوكول عندما لم تفتح الأبواب الأمامية للعائلة الأولى (عائلة بايدن) عند وصولهم إلى نورث بورتريكو (أحد المداخل إلى البيت الأبيض)".

كما قالت أمينة البيت الأبيض السابقة لمدة ثلاثين عاما، بيتي مونكمان، "إن التأخير في فتح الأبواب قد حيرني قليلا".

وأوضح تقرير "نيويورك تايمز"، أنه لم يكن هناك بوادر للترحيب ببايدن عندما وصل إلى البيت الأبيض، وعلى الرغم من أنه من غير الواضح معرفة سبب تأخير فتح الأبواب -التي يفتحها عادة حراس المارينز- فإنه ربما يكون فصل رئيس موظفي البيت الأبيض عن عمله قبل خمس ساعات من الواقعة، هو السبب.

وشغل تيموثي هارلث، منصب رئيس موظفي البيت الأبيض خلال فترة ترامب، كما شغل سابقا مدير غرف فندق ترامب الدولي في واشنطن، وقد تم إخباره في حوالي الساعة 11:30 من يوم تنصيب بايدن، بالاستغناء عن خدماته، أي قبل خمس ساعات من وصول بايدن إلى باب البيت الأبيض، بحسب مصدر لـ"نيويورك تايمز".

يذكر أن الفترة السابقة لتنصيب بايدن، قد شهدت توترات بينه وبين الرئيس السابق دونالد ترامب، بعدما زعم الأخير تزوير الانتخابات لصالح بايدن، الأمر الذي نفته جهات رسمية عدة.

ودخل الرئيس الديمقراطي البيت الأبيض بعدما أدى القسم على عتبات الكابيتول، الأربعاء، الذي اجتاحه قبل أسبوعين ناشطون مؤيدون لترامب غاضبون من خسارته الانتخابات.

وفي المكتب البيضاوي، وقع بايدن سلسلة من المراسيم الرئاسية لمواجهة الأزمات العدة والعميقة التي تمر بها الولايات المتحدة، والعودة عن قرارات أساسية اتخذت في عهد ترامب ولا سيما عودة الولايات المتحدة إلى اتفاق باريس للمناخ وإلى عضوية منظمة الصحة العالمية.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.